قال : ثنا وكيع ، عن ابن أبي رواد ، عن الضحاك ، قال : هو الربا الحلال ، كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن أبي حجيرة ، عن الضحاك ، هما ربوان : حلال ، وحرام ؛ فأما الحلال : فالهدايا ، والحرام : فالربا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
يقول : لا تعط شيئا ، إنما بك مجازاة الدنيا ومعارضها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تعط شيئا لتثاب أفضل منه ، وقاله أيضا طاوس . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال :
تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : لا تعط لتعطى أكثر منه . قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تعط لتزداد . قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الضحاك بن مزاحم
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : هي للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وللناس عامة موسع عليهم . وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولا تمنن عملك على ربك تستكثر . ذكر من قال ذلك : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سفيان بن حسين ، عن الحسن ، في قوله :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تمنن عملك تستكثره على ربك . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تمنن تستكثر عملك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا يونس بن نافع أبو غانم ، عن أبي سهل ، كثير بن زياد ، عن الحسن
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
يقول : لا تمنن تستكثر عملك الصالح . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا يكثر عملك في عينك ، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل . وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تضعف أن تستكثر من الخير .
ووجهوا معنى قوله :
وَلا تَمْنُنْ
أي لا تضعف ، من قولهم : حبل منين : إذا كان ضعيفا . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي ، قال : ثنا عبد الله بن عمرو ، قال : ثنا محمد بن سلمة ، عن خصيف عن مجاهد ، في قوله :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تضعف أن تستكثر من الخير ، قال :
تمنن في كلام العرب : تضعف . وقال آخرون في ذلك : لا تمنن بالنبوة على الناس ، تأخذ عليه منهم أجرا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
قال : لا تمنن بالنبوة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به ، تأخذ عليه عوضا من الدنيا .
وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال : معنى ذلك : ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح . وإنما قلت ذلك أولى بالصواب ، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهن أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالجد في الدعاء إليه ، والصبر على ما يلقى من الأذى فيه ، فهذه بأن تكون من أنواع تلك ، أشبه منها بأن تكون من غيرها . وذكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته :
" ولا تمنن أن تستكثر " . وقوله :
وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
يقول تعالى ذكره : ولربك فاصبر على ما لقيت فيه من المكروه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل على اختلاف فيه بين أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ،