خديجة فقلت : زملوني ، فزملناه " : أي فدثرناه ، فأنزل الله
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال الزهري : فكان أول شيء أنزل عليه :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
حتى بلغ
ما لَمْ يَعْلَمْ
.
واختلف أهل التأويل في معنى قوله :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
، فقال بعضهم : معنى ذلك : يا أيها النائم في ثيابه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
قال : يا أيها النائم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
يقول : المتدثر في ثيابه . وقال آخرون : بل معنى ذلك : يا أيها المتدثر النبوة وأثقالها . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : وسئل داود عن هذه الآية :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
فحدثنا عن عكرمة أنه قال : دثرت هذا الأمر فقم به . وقوله :
قُمْ فَأَنْذِرْ
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قم من نومك فأنذر عذاب الله قومك الذين أشركوا بالله ، وعبدوا غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال :
ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
قُمْ فَأَنْذِرْ
أي أنذر عذاب الله ووقائعه في الأمم ، وشدة نقمته .
وقوله :
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
يقول تعالى ذكره : وربك يا محمد فعظم بعبادته ، والرغبة إليه في حاجاتك دون غيره من الآلهة والأنداد . وقوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم :
معنى ذلك : لا تلبس ثيابك على معصية ، ولا على غدرة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مصعب بن سلام ، عن الأجلح ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أتاه رجل وأنا جالس فقال : أرأيت قول الله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال : لا تلبسها على معصية ولا على غدرة ، ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن الأجلح ، عن عكرمة ، قوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال : لا تلبسها على غدرة ، ولا على فجرة ، ثم تمثل بشعر غيلان بن سلمة هذا . حدثنا ابن حميد ، قال :
ثنا مهران ، قال : ثنا سفيان ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن عكرمة
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال :
لا تلبس ثيابك على معصية ، ألم تسمع قول غيلان بن سلمة الثقفي :
وإني بحمد الله لا ثوب فاجر * لبست ولا من غدرة أتقنع
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا حجاج ، قال ابن جريج ، أخبرني عطاء ، أنه سمع ابن عباس يقول :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال : من الإثم ، ثم قال : نقى الثياب في كلام العرب . حدثنا سعيد بن يحيى ، قال :
ثنا حفص بن غياث القاضي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قوله
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال :
في كلام العرب : نقي الثياب . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن شعبة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
قال : من الذنوب . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ،