قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال الله :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
يقول : إن لله فيهم طلبة وحاجة . وقوله :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
يقول تعالى ذكره : إن عندنا لهؤلاء المكذبين بآياتنا أنكالا ، يعني قيودا ، واحدها : نكل . وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن عكرمة ، أن الآية التي قال :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
إنها قيود . حدثني عبيد بن أسباط بن محمد ، قال ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن أبي عمرو ، عن عكرمة
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
قال : قيودا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا أبو عمرو ، عن عكرمة
أَنْكالًا
قال : قيودا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي عمرو ، عن عكرمة
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
قال :
قيودا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : وبلغني عن مجاهد قال :
الأنكال : القيود . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن حماد ، قال : الأنكال القيود . حدثني محمد بن عيسى الدامغاني ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن حماد ، مثله .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، قال : سمعت حماد ا يقول : الأنكال القيود .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
أي قيودا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن مبارك ، عن الحسن ، عن سفيان ، عن أبي عمرو بن العاص ، عن عكرمة
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
قال : قيودا . حدثنا أبو عبيد الوصابي محمد بن حفص ، قال : ثنا ابن حمير ، قال : ثنا الثوري ، عن حماد ، في قوله
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
قال : الأنكال : القيود . حدثنا سعيد بن عنبسة الرازي ، قال : مررت بابن السماك ، وهو يقص وهو يقول : سمعت الثوري يقول سمعت حماد ا يقول في قوله الله :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا
قال : قيودا سوداء من نار جهنم . وقوله :
وَجَحِيماً
يقول : ونارا تسعر .
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
يقول : وطعاما يغص به آكله ، فلا هو نازل عن حلقه ، ولا هو خارج منه ، كما : حدثنا إسحاق بن وهب وابن سنان القزاز قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
قال : شوك يأخذ بالحلق ، فلا يدخل ولا يخرج .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
قال : شجرة الزقوم . وقوله :
وَعَذاباً أَلِيماً
يقول : وعذابا مؤلما موجعا . حدثني أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن حمزة الزيات ، عن حمران بن أعين أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
فصعق صلى الله عليه وسلم . القول في تأويل قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
يقول تعالى ذكره : إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال ؛ ورجفان ذلك : اضطرابه بمن عليه ، وذلك يوم القيامة . وقوله :
وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا
يقول : وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا . والمهيل :
مفعول من قول القائل : هلت الرمل فأنا أهيله ، وذلك إذا حرك أسفله ، فانهال عليه من أعلاه ؛ وللعرب في ذلك لغتان ، تقول : مهيل ومهيول ، ومكيل ومكيول ؛ ومنه قول الشاعر :
قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون