تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
عن إبراهيم أن ناسا قدموا على علي رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل ، فقال : اقسموا لهم ، وقال : هذا المحروم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : المحروم : المحارف الذي ليس له في الغنيمة شيء . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، مثله . قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم الجدلي ، عن الحسن بن محمد بن الحنفية أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، فغنموا ، وفتح عليهم ، فجاء قوم لم يشهدوا ، فنزلت :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
يعني هؤلاء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن الحسن بن محمد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية ، فغنموا ، فجاء قوم لم يشهدوا الغنائم ، فنزلت :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
. حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم الجدلي ، عن الحسن بن محمد ، قال : بعثت سرية فغنموا ، ثم جاء قوم من بعدهم ، قال : فنزلت
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
. حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن الحسن بن محمد أن قوما في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا غنيمة ، فجاء قوم بعد ، فنزلت :
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
. وقال آخرون : المحروم هو الذي لا ينمي له مال . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن حصين ، قال : سألت عكرمة عن السائل والمحروم ، قال : السائل : الذي يسألك ، والمحروم : الذي لا ينمي له مال . وقال آخرون : المحروم هو الذي قد اجتيح ماله . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال : أخبرنا شعبة ، عن عاصم ، عن أبي قلابة ، قال : جاء سيل باليمامة ، فذهب بمال رجل ، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هذا المحروم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَالْمَحْرُومِ
قال : المحروم : المصاب ثمره وزرعه ، وقرأ :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ
حتى بلغ
مَحْرُومُونَ
وقال أصحاب الجنة :
إِنَّا لَضَالُّونَ ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
وقال الشعبي ما : حدثني به يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، قال : قال الشعبي : أعياني أن أعلم ما المحروم . وقال قتادة ، ما : حدثني به ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
قال : السائل : الذي يسأل بكفه ، والمحروم : المتعفف ، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
وهو سائل يسألك في كفه ، وفقير متعفف لا يسأل الناس ، ولكليهما عليك حق . وقوله :
وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
يقول : وإلا الذين يقرون بالبعث يوم البعث والمجازاة . وقوله :
وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
يقول : والذين هم في الدنيا من عذاب ربهم وجلون أن يعذبهم في الآخرة ، فهم من خشية ذلك لا يضيعون له فرضا ، ولا يتعدون له حدا . وقوله :
إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ
أن ينال من عصاه وخالف أمره . القول في تأويل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . . .
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
يقول تعالى ذكره :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
يعني أقبالهم حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه
إِلَّا
أنهم غير ملومين في ترك حفظها
عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
من إمائهم . وقيل :
لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
ولم يتقدم ذلك جحد لدلالة قوله :