السماء . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
وَالنَّجْمُ
قال : نجم السماء . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
وَالنَّجْمُ
يعني : نجم السماء . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قال : إنما يريد النجم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، نحوه . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عني بالنجم : ما نجم من الأرض من نبت لعطف الشجر عليه ، فكان بأن يكون معناه لذلك : ما قام على ساق وما لا يقوم على ساق يسجدان لله ، بمعنى : أنه تسجد له الأشياء كلها المختلفة الهيئات من خلقه أشبه وأولى بمعنى الكلام من غيره . وأما قوله :
وَالشَّجَرُ
فإن الشجر ما قد وصفت صفته قبل . وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله :
وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قال : الشجر : كل شيء قام على ساق . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله :
وَالشَّجَرُ
قال : الشجر : كل شيء قام على ساق . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله :
وَالشَّجَرُ
قال : الشجر : شجر الأرض . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان
وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قال : الشجر الذي له سوق . وأما قوله
يَسْجُدانِ
فإنه عني به سجود ظلهما ، كما قال جل ثناؤه
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا تميم بن عبد المؤمن ، عن زبرقان ، عن أبي رزين وسعيد
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قالا : ظلهما سجودهما . حدثنا ابن بشار ، قال :
ثنا محمد بن مروان ، قال : ثنا أبو العوام ، عن قتادة
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
ما نزل من السماء شيئا من خلقه إلا عبده له طوعا وكرها . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، وهو قول قتادة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
قال : يسجد بكرة وعشيا . وقيل
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
فثنى وهو خبر عن جمعين . وقد زعم الفراء أن العرب إذا جمعت الجمعين من غير الناس مثل السدر والنخل ، جعلوا فعلهما واحدا ، فيقولون الشاء والنعم قد أقبل ، والنخل والسدر قد ارتوى ، قال : وهذا أكثر كلامهم ، وتثنيته جائزة . وقوله :
وَالسَّماءَ رَفَعَها
يقول تعالى ذكره : والسماء رفعها فوق الأرض . وقوله :
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
يقول : ووضع العدل بين خلقه في الأرض . وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله " وخفض الميزان " والخفض والوضع : متقاربا المعنى في كلام العرب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
وَوَضَعَ الْمِيزانَ
قال : العدل . وقوله :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
يقول تعالى ذكره : ألا تظلموا وتبخسوا في الوزن .
كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ
اعدل يا بن آدم كما تحب أن يعدل عليك ، وأوف كما تحب أن يوفى لك ، فإن بالعدل صلاح الناس . وكان ابن عباس يقول : يا معشر الموالي ، إنكم قد وليتم أمرين ، بهما هلك من كان قبلكم ، هذا المكيال والميزان .
حدثنا عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن مغيره ، عن مسلم عن أبي المغيرة ، قال : سمعت ابن عباس يقول في سوق المدينة : يا معشر الموالي إنكم قد بليتم بأمرين أهلك فيهما أمتان