تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام ، وهي متكممة في ليفها ، وطلعها متكمم في جفه ، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه ، بل عم الخبر عنها بأنها ذات أكمام . والصواب أن يقال : عني بذلك ذات ليف ، وهي به متكممة وذات طلع هو في جفه متكمم فيعمم ، كما عم جل ثناؤه . وقوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
يقول تعالى ذكره : وفيها الحب ، وهو حب البر والشعير ذو الورق ، والتبن : هو العصف ، وإياه عنى علقمة بن عبدة :
تسقى مذانب قد مالت عصيفتها * حدورها من أتى الماء مطموم
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
يقول : التبن . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
قال : العصف : ورق الزرع الأخضر الذي قطع رءوسه فهو يسمى العصف إذا يبس . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
البقل من الزرع . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
وعصفه تبنه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : العصف : التبن . ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
قال : الحب البر والشعير ، والعصف : التبن . حدثنا سعيد بن يحيى ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك الخراساني ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي مالك قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
قال : الحب أول ما ينبت . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا روقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
قال : العصف : الورق من كل شيء . قال : يقال للزرع إذا قطع : عصافة ، وكل ورق فهو عصافة . حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثني يونس بن محمد ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : ثنا أبو روق عطية بن الحرث ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
قال : العصف : التبن . حدثنا سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد ، عن ابن عباس
ذُو الْعَصْفِ
قال : العصف : الزرع . وقال بعضهم : العصف : هو الحب من البر والشعير بعينه . ذكر من قال ذلك : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
أما العصف : فهو البر والشعير . وأما قوله :
وَالرَّيْحانُ
فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله ، فقال بعضهم : هو الرزق . ذكر من قال ذلك : حدثني زيد بن أخزم الطائي ، قال : ثنا عامر بن مدرك ، قال : ثنا عتبة بن يقظان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كل ريحان في القرآن فهو رزق . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَالرَّيْحانُ
قال : الرزق . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الضحاك
وَالرَّيْحانُ
: الرزق ، ومنهم من يقول : ريحاننا . حدثني سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا محمد بن الصلت ، قال : ثنا أبو كدينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
وَالرَّيْحانُ
قال : الريح . حدثنا الحسن بن عرفة ، قال : ثني يونس بن محمد ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : ثنا أبو روق عطية بن الحرث ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَالرَّيْحانُ
قال : الرزق والطعام . وقال آخرون : هو الريحان الذي يشم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال :
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 71 | محمد بن جرير الطبري