كتاب الصلاة
قال النووي في شرح مسلم : اختلف العلماء في أصل الصلاة فقيل : هي الدعاء لاشتمالها
عليه وهذا قول جماهير أهل العربية والفقهاء وغيرهم . وقيل : لأنها ثانية لشهادة التوحيد
كالمصلي من السابق في خيل الحلبة . وقيل : هي من الصلوين وهما عرقان مع الردف . وقيل
هما عظمان . وقيل : هي من الرحمة . وقيل : أصلها الاقبال على الشئ . وقيل : غير ذلك ، انتهى .
باب افتراضها ومتى كان
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) بني الاسلام
على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قوله : على وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،
وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه
خمس في بعض الروايات خمسة بالهاء وكلاهما صحيح ، فالمراد برواية
الهاء خمسة أرك أو أشياء أو نحو ذلك ، وبرواية حذف الهاء خمس خصال أو دعائم أو
قواعد أو نحو ذلك . قوله : شهادة بالجر على البدل ، ويجوز رفعه خبر المبتدأ محذوف ،
أو مبتدأ خبره محذوف وتقديره أحدها أو منها . قوله : وإقام الصلاة أي المداومة
عليها . والحديث يدل على أن كمال الاسلام وتمامه بهذه الخمس ، فهو كخباء أقيم على
خمسة أعمدة ، وقطبها الذي يدور عليه الأركان الشهادة وبقية شعب الايمان كالأوتاد
للخباء . فظهر من هذا التمثيل أن الاسلام غير الأركان ، كما أن البيت غير الأعمدة ، والأعمدة
غيره ، وهذا مستقيم على مذهب أهل السنة ، لأن الاسلام عندهم التصديق بالقول والعمل
نيل الأوطار — صفحة 360
مساهمون: الشوكاني
ص٣٦٠