نافع لعسر البول وذكر له فوائد ومنافع . قوله : وأشنان هو بالضم والكسر للهمزة
قاله في القاموس وهو نبات . والحديث يدل على استحباب تنظيف الرأس بالغسل ودهنه
عند الاحرام ، وسيأتي الكلام على ذلك في الحج وليس فيه الغسل لجميع البدن
الذي بوب المصنف له .
وعن عائشة قالت : نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل رواه
مسلم وابن ماجة وأبو داود .
الحديث أخرجه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء :
أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء ، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فقال : مرها فلتغتسل ثم لتهل قال الحافظ : وهذا مرسل . وقال الدارقطني
بعد أن ساق حديث عائشة الذي ذكره المصنف في العلل : الصحيح قول مالك ومن
وافقه يعني مرسلا . وأخرجه النسائي من حديث القاسم بن محمد عن أبيه عن أبي بكر ،
قال الحافظ : وهو مرسل أيضا لأن محمدا لم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا
من أبيه ، نعم يمكن أن يكون سمع ذلك من أمه ، لكن قد قيل إن القاسم أيضا لم يسمع
من أمه ، وقد أخرجه مسلم من حديث جابر الطويل بلفظ : فخرجنا حتى أتينا ذا الحليفة
فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم كيف أصنع ؟ قال : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي الحديث . قوله : نفست
بضم النون وكسر الفاء الولادة ، وأما بفتح النون فالحيض وليس بمراد هنا . الحديث يدل
على مشروعية الغسل لمن أراد الاهلال بالحج ، ولكنه يحتمل أن يكون لقذر النفاس ، فلا
يصلح للاستدلال به على مشروعية مطلق الغسل .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه : أن عليا كرم الله وجهه كان يغتسل يوم
العيدين ويوم الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم رواه الشافعي . وعن ابن عمر :
أنه كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ،
نيل الأوطار — صفحة 301
مساهمون: الشوكاني
ص٣٠١