باب غسل العيدين
عن الفاكه بن سعد وكان له صحبة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم الفطر ويوم النحر ، وكان الفاكه بن سعد
يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام رواه عبد الله بن أحمد في المسند وابن ماجة
ولم يذكر الجمعة .
الحديث رواه البزار والبغوي وابن قانع . ورواه ابن ماجة من حديث ابن عباس ،
قال الحافظ : وإسناداهما ضعيفان . ورواه البزار من حديث أبي رافع وإسناده ضعيف
أيضا . وفي رجال إسناد حديث الباب يوسف بن خالد السمتي وهو متروك بالمرة ،
وكذبه ابن معين وأبو حاتم . وفي إسناد حديث ابن عباس ضعيفان وهما جبارة بن
المغلس وحجاج بن تميم . وفي الباب من الموقوف عن علي عند الشافعي وابن عمر عند
مالك في الموطأ والبيهقي . وروي عن عروة بن الزبير : أنه اغتسل يوم عيد وقال : إنه
السنة وقال البزار : لا أحفظ في الاغتسال للعيد حديثا صحيحا . وكان في البدر
المنير : أحاديث غسل العيدين ضعيفة وفيه آثار عن الصحابة جيدة . والحديث استدل به
على أن غسل العيد مسنون ، وليس في الباب ما ينتهض لاثبات حكم شرعي . وأما اشتراط
أن يصلي به صلاة العيد فلا أدري ما الدليل على ذلك ، وقد ثبت في كتب أئمتنا كمجموع
زيد بن علي وأصول الاحكام والشفاء عن علي عليه السلام قال : أمرنا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أن نغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم العيد وقال : ليس ذلك
بواجب فإن صح إسناده صلح لاثبات هذه السنة .
باب الغسل من غسل الميت
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من غسل ميتا
فليغتسل ومن حمله فليتوضأ رواه الخمسة ولم يذكر ابن ماجة الوضوء . وقال أبو داود :
هذا منسوخ وقال بعضهم معناه من أراد حمله ومتابعته فليتوضأ من أجل الصلاة عليه .
الحديث أخرجه البيهقي وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف . ورواه البزار من
ثلاث طرق عن أبي هريرة ، ورواه أيضا ابن حبان ، قال البيهقي : والصحيح أنه موقوف
نيل الأوطار — صفحة 297
مساهمون: الشوكاني
ص٢٩٧