والليلة للمقيم . وفي الحديث دليل على أن الخفاف لا تنزع في هذه المدة المقدرة لشئ من
الاحداث إلا للجنابة .
وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي ( ص ) :
أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح
عليهما رواه الأثرم في سننه وابن خزيمة والدارقطني . قال الخطابي : هو صحيح
الاسناد .
الحديث أخرجه الشافعي وابن أبي شيبة وابن حبان وابن الجارود والبيهقي والترمذي
في العلل ، وصححه الشافعي وغيره ، قاله الحافظ في الفتح . وكذلك نقل البيهقي عن الشافعي
وصححه ابن خزيمة ، والحديث تقدم الكلام على فقهه في الذي قبله .
باب توقيت مدة المسح
قد أسلفنا فيه عن صفوان وأبي بكرة . وروى شريح بن هانئ قال : سألت
عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت : سل عليا فإنه أعلم بهذا مني
كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسألته فقال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة رواه
أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة . وعن خزيمة بن ثابت عن النبي ( ص ) :
أنه سئل عن المسح على الخفين فقال : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن
وللمقيم يوم وليلة رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه .
قد قدمنا الكلام على حديث صفوان وأبي بكرة في الباب الأول . وحديث علي
أخرجه أيضا الترمذي وابن حبان ، وحديث خزيمة بن ثابت أخرجه أيضا ابن ماجة
وابن حبان وفيه زيادة تركها المصنف وهي ثابتة عند أبي داود وابن ماجة وابن حبان
وهي بلفظ : ولو استزدناه لزادنا . وفي لفظ : ولو مضى السائل على مسألته لجعلها
خمسا وأخرجه الترمذي بدون الزيادة ، قال الترمذي قال البخاري : لا يصح عندي لأنه
لا يعرف للجدلي سماع من خزيمة ، وذكر عن يحيى بن معين أنه قال : هو صحيح . وقال
ابن دقيق العيد : الروايات متضافرة متكاثرة برواية التيمي له عن عمرو بن ميمون عن
الجدلي عن خزيمة . وقال ابن أبي حاتم في العلل قال أبو زرعة : الصحيح من حديث
التيمي عن عمرو بن ميمون عن الجدلي عن خزيمة مرفوعا ، والصحيح عن النخعي عن
نيل الأوطار — صفحة 230
مساهمون: الشوكاني
ص٢٣٠