عبد الله بن زيد فهو إحدى روايات حديثه المشهور . وفي الباب من حديث عثمان عند
الدارقطني بلفظ : أنه خلل أصابع قدميه ثلاثا وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم فعل كما فعلت ومن حديث الربيع بنت معوذ عند الطبراني في الأوسط قال
الحافظ : وإسناده ضعيف . ومن حديث عائشة عند الدارقطني وفيه عمر بن قيس وهو
منكر الحديث . ومن حديث وائل بن حجر عند الطبراني في الكبير قال الحافظ : وفيه
ضعف وانقطاع . ومن حديث لقيط بن صبرة بلفظ : إذا توضأت فخلل الأصابع وقد
تقدم . ومن حديث ابن مسعود رواه زيد بن أبي الزرقاء بلفظ : لينهكن أحدكم أصابعه
قبل أن تنهكه النار قال ابن أبي حاتم : رفعه منكر . قال الحافظ : وهو في جامع الثوري موقف ،
وكذا في مصنف عبد الرزاق ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة موقوفا . ومن حديث أبي أيوب
عند أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف . ومن حديث أبي هريرة عند الدارقطني بلفظ :
خللوا بين أصابعكم لا يخللها الله يوم القيامة بالنار ومن حديث أبي رافع عند أحمد
والدارقطني من حديث معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع قال البخاري : هو منكر الحديث
والأحاديث تدل على مشروعية تخليل أصابع اليدين والرجلين ، وأحاديث الباب يقوي
بعضها بعضا فتنتهض للوجوب ولا سيما حديث لقيط بن صبرة الذي قدمنا الكلام
عليه في باب المبالغة في الاستنشاق فإنه صححه الترمذي والبغوي وابن القطان . قال ابن
سيد الناس : قال أصحابنا من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما ، قال : وهذا
إذا كان الماء يصل إليها من غير تخليل ، فلو كانت الأصابع ملتفة لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل
فحينئذ يجب التخليل لا لذاته لكن الأداء فرض الغسل انتهى . والأحاديث قد صرحت بوجوب
التخليل وثبتت من قوله صلى الله عليه وآله وسلم فعله ، ولا فرق بين إمكان وصول الماء
بدون تخليل وعدمه ولا بين أصابع اليدين والرجلين ، فالتقييد بأصابع الرجلين أو
بعدم إمكان وصول الماء لا دليل عليه .
باب مسح الرأس كله وصفته وما جاء في مسح بعضه
عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسح
نيل الأوطار — صفحة 191
مساهمون: الشوكاني
ص١٩١