باب البول في الأواني للحاجة
عن أميمة بنت رقيقة عن أمها قالت : كان للنبي صلى الله عليه وآله
وسلم قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل . رواه أبو داود والنسائي .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم . ورواه أبو ذر الهروي في مستدركه ،
وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده ، والحاكم والدارقطني والطبراني وأبو نعيم من
حديث أبي مالك النخعي عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن قالت :
قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال
فيها ، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر ، فلما أصبح النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال : يا أم أيمن قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة ، قلت : قد والله
شربته ، قالت : فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال :
أما والله لا ييجعن بطنك أبدا ورواه أبو أحمد العسكري بلفظ : لن تشتكي بطنك
وأبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن . وله طريق أخرى رواها عبد الرزاق
عن ابن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يبول في قدح من
عيدان ثم يوضع تحت سريره ، فجاء فإذا القدح ليس فيه شئ ، فقال لامرأة يقال لها بركة
كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة : أين البول الذي كان في القدح ؟
قالت : شربته ، قال : صحة يا أم يوسف وكانت تكني أم يوسف ، فما مرضت حتى كان
مرضها الذي ماتت فيه . والحديث يدل على جواز إعداده الآنية للبول فيها بالليل ، وهذا
ما لا أعلم فيه خلافا . قوله : من عيدان هو بفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة التحتية
طوال النخل الواحدة عيدانة . وفي القاموس : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قدح
من عيدانة يبول فيها بالليل انتهى .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : يقولون إن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أوصى إلى علي لقد دعى بالطست ليبول فيها فانخنثت نفسه وما شعرت فإلى من
أوصى رواه النسائي انخنثت أي انكسرت وانثنت .
الحديث أخرجه الشيخان أيضا من حديث الأسود بن يزيد قال : ذكروا عند عائشة رضي الله
عنها أن أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه كان وصيا لرسول الله صلى
نيل الأوطار — صفحة 106
مساهمون: الشوكاني
ص١٠٦