العبادة ، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والآلهة . القول في تأويل قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
يقول تعالى ذكره : الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه . واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فقال بعضهم : معناه : أن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض ، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد ، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا ، لأن ما بين الأرض إلى السماء خمس مئة عام ، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك ، فذلك ألف سنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن معروف ، عن ليث ، عن مجاهد
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض ، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد ، وذلك مقداره ألف سنة ، لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمس مئة عام . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
من أيامكم
كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
يقول : مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا خمس مئة سنة نزوله ، وخمس مئة صعوده فذلك ألف سنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال : تعرج الملائكة إلى السماء ، ثم تنزل في يوم من أيامكم هذه ، وهو مسيرة ألف سنة . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة
أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال :
من أيام الدنيا . حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي الحرث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
من أيامكم هذه ، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمسة مئة عام . وذكر عن عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد ، مقداره ألف سنة ، خمس مئة حتى ينزل ، وخمس مئة حتى يعرج . وقال آخرون : بل معنى ذلك : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن الخلق ، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال : ذلك مقدار المسير قوله
كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال : خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وكل يوم من هذه كألف سنة مما تعدون أنتم . حدثنا ابن وكيع ، قال :
ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
قال : الستة الأيام التي خلق الله فيها السماوات والأرض . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
يعني هذا اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهن السماوات والأرض وما بينهما . وقال آخرون : بل معنى ذلك : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة ، تم تعرج إليه الملائكة ، في يوم كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
قال : هذا في الدنيا تعرج الملائكة إليه في يوم كان مقداره ألف سنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا غندر ، عن شعبة ،