تقوم الساعة ، في أي سنة ، أو في أي شهر ، أو ليل ، أو نهار
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
فلا يعلم أحد متى ينزل الغيث ، ليلا أو نهارا ينزل ؟
وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
فلا يعلم أحد ما في الأرحام ، أذكر أو أنثى ، أحمر أو أسود ، أو ما هو ؟
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً
خير أم شر ، ولا تدري يا ابن آدم متى تموت ؟ لعلك الميت غدا ، لعلك المصاب غدا
وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو بر أو سهل أو جبل ، تعالى وتبارك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : قالت عائشة : من قال : إن أحدا يعلم الغيب إلا الله فقد كذب ، وأعظم الفرية على الله . قال الله :
لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن عمرو بن شعيب أن رجلا قال : يا رسول الله ، هل من العلم علم لم تؤته ؟ قال : " لقد أوتيت علما كثيرا ، وعلما حسنا " ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
إلى
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
" لا يعلمهن إلا الله تبارك وتعالى " .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني عمرو بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مفاتح الغيب خمسة ، ثم قرأ هؤلاء الآيات
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
إلى آخرها " . حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله ،
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
الآية ، ثم قال : لا يعلم ما في غد إلا الله ، ولا يعلم أحد متى ينزل الغيث إلا الله ، ولا يعلم أحد متى قيام الساعة إلا الله ، ولا يعلم أحد ما في الأرحام إلا الله ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت " . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله : إن الله عنده علم الساعة ، وينزل الغيث ، ويعلم ما في الأرحام ، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ، وما تدري نفس بأي أرض تموت ، إن الله عليم خبير " . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : كل شيء أوتيه نبيكم صلى الله عليه وسلم ، إلا علم الغيب الخمس :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن ابن أبي خالد ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : من حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً
قال : تنا جرير وابن علية ، عن أبي خباب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خمس لا يعلمهن إلا الله :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
الآية " .
حدثني أبو شرحبيل ، قال : ثنا أبو اليمان ، قال : ثنا إسماعيل ، عن جعفر ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن ابن مسعود ، قال : كل شيء قد أوتي نبيكم غير مفاتح الغيب الخمس ، ثم قرأ هذه الآية
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
إلى آخرها . وقيل :
بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
وفيه لغة أخرى : " بأية أرض " فمن قال :
بِأَيِّ أَرْضٍ
اجتزأ بتأنيث الأرض من أن يظهر في أي تأنيث آخر ، ومن قال " بأية أرض " فأنث ، أي قال : قد تجتزئ بأي مما أضيف إليه ، فلا بد من التأنيث ، كقول القائل : مررت بامرأة ، فيقال له : بأية ، ومررت برجل ، فيقال له بأي ؛ ويقال : أي امرأة جاءتك وجاءك ، وأية امرأة جاءتك .
آخر تفسير سورة لقمان .