عكرمة قال : الخذف . حدثنا موسى ، قال : أخبرنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : كان كل من مر بهم خذفوه فهو المنكر . حدثنا الربيع ، قال : ثنا أسد ، قال :
ثنا سعيد بن زيد ، قال : ثنا حاتم بن أبي صغيرة ، قال : ثنا سماك بن حرب ، عن باذام ، عن أبي صالح مولى أم هانئ ، عن أم هانئ ، قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : " كانوا يجلسون بالطريق ، فيحذفون أبناء السبيل ، ويسخرون منهم " . وقال بعضهم : بل كان ذلك إتيانهم الفاحشة في مجالسهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : كان يأتي بعضهم بعضا في مجالسهم ، يعني قوله
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
حدثنا سليمان بن عبد الجبار ، قال : ثنا ثابت بن محمد الليثي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد ، في قوله
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : كان يأتي بعضهم بعضا في المجالس . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : المجالس ، والمنكر : إتيانهم الرجال . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
قال : ناديهم : المجالس ، والمنكر : عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه ، كانوا يعترضون بالراكب فيأخذونه ويركبونه . وقرأ
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
وقرأ
ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
يقول : في مجالسكم . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : وتحذفون في مجالسكم المارة بكم ، وتسخرون منهم لما ذكرنا من الرواية بذلك عن رسول صلى الله عليه وسلم . وقوله :
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
يقول تعالى ذكره : فلم يكن جواب قوم لوط إذ نهاهم عما يكرهه الله من إتيان الفواحش التي حرمها الله إلا قيلهم : ائتنا بعذاب الله الذي تعدنا ، إن كنت من الصادقين فيما تقول ، والمنجزين لما تعد . القول في تأويل قوله تعالى :
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
يقول تعالى ذكره :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
من الله بإسحاق ، ومن وراء إسحاق يعقوب ،
قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
يقول : قالت رسل الله لإبراهيم :
إنا مهلكو أهل هذه القرية ، قرية سدوم ، وهي قرية قوم لوط
إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ
يقول : إن أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم الله ، وتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
إلى قوله
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها
قال : فجادل إبراهيم الملائكة في قوم لوط أن يتركوا ، قال : فقال أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم ؟ فقالت الملائكة : ليس فيها عشرة أبيات ، ولا خمسة ، ولا أربعة ، ولا ثلاثة ، ولا اثنان ؛ قال : فحزن على لوط وأهل بيته ، فقال
إِنَّ فِيها لُوطاً ، قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها ، لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ، إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
فذلك قوله :
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ، إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
فقالت الملائكة :
يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ، إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ