تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال ابن جريج قوله انكم وما تعبدون من دون اللّه ثم استثنى فقال ان الذين سبقت لهم من الحسنى ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا يحيى بن واضح عن الحسين بن يزيد عن عكرمة والحسن البصري قالا قال في سورة الأنبياء انكم وما تعبدون من دون اللّه حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون ثم استثنى فقال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون فقد عبدت الملائكة من دون اللّه وعزير وعيسى من دون اللّه ( حدثنا ) أبو كريب قال ثنا ابن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد أولئك عنها مبعدون قال عيسى ( حدثني ) إسماعيل بن سيف قال ثنا علي بن مسهر قال ثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن أبي صالح في قوله ان الذين سبقت لهم منا الحسنى قال عيسى وأمه وعزير والملائكة ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال جلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة فجاء النضر بن الحرث حتى جلس معهم وفي المجلس غير واحد من رجال قريش فتكلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فعرض له النضر بن الحرث وكلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أفحمه ثم تلا عليه وعليهم انكم وما تعبدون من دون اللّه حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون إلى قوله وهم فيها لا يسمعون ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقبل عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس بن عدي السهمي حتى جلس فقال الوليد بن المغيرة لعبد اللّه بن الزبعرى واللّه ما قام النضر بن الحرث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد وقد زعم أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم فقال عبد اللّه بن الزبعرى أما واللّه لو وجدته لخصمته فسلوا محمدا أكل من عبد من دون اللّه في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة واليهود تعبد عزيرا والنصارى تعبد المسيح عيسى بن مريم فعجب الوليد بن المغيرة ومن كان في المجلس من قول عبد اللّه بن الزبعرى ورأوا أنه قد خاصم واحتج فذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قول ابن الزبعرى فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نعم كل من أحب أن يعبد من دون اللّه فهو مع من عبده انما يعبدون الشياطين ومن أمرهم بعبادته فأنزل اللّه عليه ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون إلى خالدون أي عيسى بن مريم وعزير ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة اللّه فاتخذهم من بعدهم من أهل الضلالة أربابا من دون اللّه فأنزل اللّه فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات اللّه وقالوا اتخذا الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون إلى قوله نجزى الظالمين ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول أخبرنا عبيد قال سمعت الضحاك قال يقول ناس من الناس ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون يعنى من الناس أجمعين فليس كذلك انما يعنى من يعبد من الآلهة وهو للّه مطيع مثل عيسى وأمه وعزير والملائكة واستثنى اللّه هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار