تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( حدثني ) موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال ثنا زيد بن حباب قال ثنى شعبة عن مجاهد ولم يذكر فيه الحكم ( حدثنا ) بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله فظن أن لن نقدر عليه قال يقول ظن أن لن نعاقبه ( حدثنا ) محمد بن عبد الأعلى قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة والكلبي فظن أن لن نقدر عليه قالا ظن أن لن نقضي عليه العقوبة ( حدثت ) عن الحسين قال سمعت أبا معاذ يقول ثنا عبيد قال سمعت الضحاك يقول في قوله فظن أن لن نقدر عليه يقول ظن أن اللّه لن يقضى عليه عقوبة ولا بلاء في غضبه الذي غضب على قومه وفراقه إياهم ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا جرير عن منصور عن ابن عباس في قوله فظن أن لن نقدر عليه قال البلاء الذي أصابه وقال آخرون بل معنى ذلك فظن أنه يعجز ربه فلا يقدر عليه ذكر من قال ذلك ( حدثنا ) ابن بشار قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا عوف عن سعيد بن أبي الحسن قال بلغني أن يونس لما أصاب الذنب انطلق مغاضبا لربه واستزله الشيطان حتى ظن أن لن نقدر عليه قال وكان له سلف وعبادة وتسبيح فأبى اللّه أن يدعه للشيطان فأخذه فقذفه في بطن الحوت فمكث في بطن الحوت أربعين من بين ليلة ويوم فأمسك اللّه نفسه فلم يقتله هناك فتاب إلى ربه في بطن الحوت وراجع نفسه قال فقال سبحانك أنى كنت من الظالمين قال فاستخرجه اللّه من بطن الحوت برحمته بما كان سلف من العبادة والتسبيح فجعله من الصالحين قال عوف وبلغني أنه قال في دعائه وبنيت لك مسجدا في مكان لم يبنه أحد قبلي ( حدثنا ) ابن بشار قال ثنا هوذة قال ثنا عوف عن الحسن فظن أن لن نقدر عليه وكان له سلف من عبادة وتسبيح فتداركه اللّه بها فلم يدعه للشيطان ( حدثنا ) ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحرث عن إياس بن معاوية المدني أنه كان إذا ذكر عنده يونس وقوله فظن أن لن نقدر عليه يقول إياس فلم فر وقال آخرون بل ذلك بمعنى الاستفهام وانما تأويله أفظن أن لن نقدر عليه ذكر من قال ذلك ( حدثني ) يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله فظن أن لن نقدر عليه قال هذا استفهام وفي قوله فما تغنى النذر قال استفهام أيضا « قال أبو جعفر » وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب قول من قال عنى به فظن يونس أن لن نحبسه ونضيق عليه عقوبة له على مغاضبته ربه وانما قلنا ذلك أولى بتأويل الكلمة لأنه لا يجوز أن ينسب إلى الكفر وقد اختاره لنبوته ووصفه بأن ظن أن ربه يعجز عما أراد به ولا يقدر عليه وصف له بأنه جهل قدرة اللّه وذلك وصف له بالكفر وغير جائز لأحد وصفه بذلك وأما ما قاله ابن زيد فإنه قول لو كان في الكلام دليل على أنه استفهام حسن ولكنه لا دلالة فيه على أن ذلك كذلك والعرب لا تحذف من الكلام شيأ لهم اليه حاجة الا وقد أبقت دليلا على أنه مراد في الكلام فإذ لم يكن في قوله فظن أن لن نقدر عليه دلالة على أن المراد به الاستفهام كما قال ابن زيد كان معلوما أنه ليس به وإذ