قال : ثنا أبي ، جميعا عن عمر بن ذر ، قال : سمعت أبي يذكر عن سعيد بن جيبر ، عن ابن عباس ، أن محمدا قال لجبرائيل : " ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا " فنزلت هذه الآية :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
قال : هذا الجواب لمحمد صلى الله عليه وسلم . حدثني محمد بن معمر ، قال : ثنا عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا عمر بن ذر ، قال : ثني أبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبرائيل : وما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فنزلت
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
إلى
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
قال : احتبس جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وحزن ، فأتاه جبرائيل فقال : يا محمد
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : لبث جبرائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان النبي استبطأه ، فلما أتاه قال له جبرائيل :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
الآية . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا
قال : هذا قول جبرائيل ، احتبس جبرائيل في بعض الوحي ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " ما جئت حتى اشتقت إليك " فقال له جبرائيل :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال :
ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تبارك وتعالى
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
قال : قول الملائكة حين استراثهم محمد صلى الله عليه وسلم ، كالتي في الضحى . حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : لبث جبرائيل عن محمد اثنتي عشرة ليلة ، ويقولون : قلي ، فلما جاءه قال : " أي جبرائيل لقد رثت علي حتى لقد ظن المشركون كل ظن " فنزلت :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
احتبس عن نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى تكلم المشركون في ذلك ، واشتد ذلك على نبي الله ، فأتاه جبرائيل ، فقال : اشتد عليك احتباسنا عنك ، وتكلم في ذلك المشركون ، وإنما أنا عبد الله ورسوله ، إذا أمرني بأمر أطعته
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
يقول : بقول ربك . ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ
فقال بعضهم : يعني بقوله
ما بَيْنَ أَيْدِينا
من الدنيا ، وبقوله :
وَما خَلْفَنا
الآخرة
وَما بَيْنَ ذلِكَ
النفختين .
ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا
يعني الدنيا
وَما خَلْفَنا
الآخرة
وَما بَيْنَ ذلِكَ
النفختين . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال :
ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال
ما بَيْنَ أَيْدِينا
من الدنيا
وَما خَلْفَنا