قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
قال : كان لكل رجل منهم حمل بعير ، فقالوا : أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير . وقال ابن جريج : قال مجاهد :
كَيْلَ بَعِيرٍ
حمل حمار . قال : وهي لغة . قال القاسم : يعني مجاهد : أن الحمار يقال له في بعض اللغات : بعير حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
يقول : حمل بعير حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق :
وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ
نعد به بعيرا مع إبلنا
ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ
القول في تأويل قوله تعالى :
قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه : لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر
حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
يقول : حتى تعطون موثقا من الله ، بمعنى الميثاق ، وهو ما يوثق به من يمين وعهد ،
لَتَأْتُنَّنِي بِهِ
يقول لتأتنني : بأخيكم ،
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
يقول : إلا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ
قال : عهدهم حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
: إلا أن تهلكوا جميعا حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : وحدثنا إسحاق ، قال : أخبرنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
قال : إلا أن تغلبوا حتى لا تطيقوا ذلك حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قوله :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
: إلا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا ، فيكون ذلك عذرا لكم عندي وقوله :
فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ
يقول : فلما أعطوه عهودهم ، قال يعقوب :
اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ
أنا وأنتم
وَكِيلٌ
يقول : هو شهيد علينا بالوفاء بما نقول جميعا . القول في تأويل قوله تعالى :
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ . . .
عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
يقول تعالى ذكره : قال يعقوب لبنيه لما أرادوا الخروج من عنده إلى مصر ليمتاروا الطعام : يا بني لا تدخلوا مصر من طريق واحد ، وادخلوا من أبواب متفرقة وذكر أنه قال ذلك لهم ، لأنهم كانوا رجالا لهم جمال وهيبة ، فخاف عليهم العين إذا دخلوا جماعة من طريق واحد وهم ولد رجل واحد ، فأمرهم أن يفترقوا في الدخول إليها . كما : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا يزيد الواسطي ، عن جويبر ، عن الضحاك :
لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
قال : خاف عليهم العين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ
خشي نبي الله صلى الله عليه وسلم العين على بنيه ؛ كانوا ذوي صورة وجمال حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
قال : كانوا قد أوتوا صورة وجمالا ، فخشي عليهم أنفس الناس حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله :
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
قال : رهب يعقوب عليه السلام عليهم العين حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال :
سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، فال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ