قال البخاري : أصح شئ عندنا في اسم أبي جري جابر بن سليم انتهى . سكن
البصرة روى عنه ابن سير وأبو تميمة الهجيمي قاله ابن الأثير ، وزاد الذهبي في التجريد
وعقيل بن طلحة وابن المعتمر انتهى ( لا تقل عليك السلام الخ ) فيه كراهة أن يقول في
الابتداء عليك السلام ، والسنة للمبتدئ أن يقول السلام عليكم ، والحديث قد تقدم في
كتاب اللباس .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي مختصرا ومطولا ، وقال الترمذي حسن
صحيح وقد تقدم في كتاب اللباس .
( باب ما جاء في رد واحد عن الجماعة )
( الجدي ) بضم الجيم وتشديد الدال ( قال أبو داود رفعه الحسن بن علي ) أي رفع
الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي رواه مرفوعا ، والحسن بن علي هذا هو شيخ أبي داود ( يجزئ )
بضم أوله وكسر الزاي بعد همزة أي يكفي ( أن يسلم أحدهم ) أي أحد المارين .
قال القاري : اعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة ليست بواجبة وهي سنة على
الكفاية ، فإن كانوا جماعة كفى عنهم تسليم واحد ولو سلموا كلهم كان أفضل ( ويجزئ عن
الجلوس ) بضم الجيم جمع جالس والمراد بهم المسلم عليهم بأي صفة كانوا ، وإنما خص
الجلوس لأنه الغالب على جمع مجتمعين ( أن يرد أحدهم ) .
قال القاري : وهذا فرض كفاية بالاتفاق ، ولو ردوا كلهم كان أفضل كما هو شأن
فروض الكفاية كلها .
قال المنذري : في إسناده سعيد بن خالد الخزاعي المدني ، قال أبو زرعة الرازي
مدني ضعيف ، وقال أبو حاتم الرازي هو ضعيف الحديث ، وقال البخاري فيه نظر ، وقال
الدارقطني ليس بالقوي .
عون المعبود — صفحة 79
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٩