الذم ، وأما من حذف الواو فتقديره بل عليكم السام ( وكذلك رواه مالك ) أي بلفظ وعليكم
بالواو وضمير الجمع ( ورواه الثوري ) أي وكذلك رواه الثوري ( قال فيه وعليكم ) أي بالواو
وضمير الجمع .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ولفظ الترمذي . وفي لفظ لمسلم والنسائي
فقل عليك بغير واو ، وحديث مالك الذي أشار إليه أبو داود أخرجه البخاري في صحيحه ،
وحديث سفيان الثوري أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرجه النسائي من حديث عيينة بإسقاط
الواو .
وقال الخطابي : هكذا يرويه عامة المحدثين وعليكم بالواو ، وكان سفيان بن عيينة
يرويه عليكم بحذف الواو وهو الصواب وذلك أنه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه نفسه
مردودا عليهم ، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم والدخول فيما قالوه لأن الواو حرف العطف
والجمع بين الشيئين ، والسام فسروه بالموت . هذا آخر كلامه .
وقد أخرجه مسلم والترمذي والنسائي من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن
دينار بغير واو كما قدمناه ، وقال غيره أما من فسر السام بالموت فلا يبعد الواو ومن فسره
بالسآمة وهي الملالة أي تسامون دينكم فإسقاط الواو هو الوجه ، واختار بعضهم أن يرد
عليهم السلام بكسر السين وهي الحجارة ، وقال غيره : الأول أولى لأن السنة وردت بما
ذكرناه ولأن الرد إنما يكون يجنس المردود لا بغيره انتهى كلام المنذري .
عون المعبود — صفحة 77
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٧