( اعلم أبا مسعود ) أي يا أبا مسعود ( لله ) بفتح اللام ( أقدر عليك منك عليه ) أي أن الله أشد قدرة
من قدرتك على غلامك ، وعلق اعلم باللام الابتدائية ( فالتفت ) أي نظرت ( فإذا هو ) أي
من خلفي الذي سمعت صوته ( هو حر لوجه الله ) أي لابتغاء مرضاته ( أما ) بالتخفيف للتنبيه
( للفعتك النار ) أي أحرقتك . قال الخطابي : معناه شملتك من نواحيك ، ومنه قولهم : تلفع
الرجل بالثوب إذا اشتمل به انتهى ( أو لمستك النار ) شك من الراوي . قال النووي : فيه الحث
على الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم ، وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا ،
وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه وإزالة إثم الظلم عنه .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .
( ولم يذكر أمر العتق ) أي قوله هو حر . إلخ .
( عن مورق ) بضم الميم وكسر الراء المشددة ، ابن مشمرج بضم أوله وفتح المعجمة
وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم ، هكذا ضبطه في التقريب ( من لاءمكم ) بالهمز من
الملاءمة ، وفي بعض النسخ لايمكم بالياء . وفي النهاية : أي وافقكم وساعدكم ، ولا وقد يخفف
الهمز فيصير ياء . وفي الحديث يروى بالياء منقلبة عن الهمز ، ذكره الطيبي ، كذا في المرقاة
( مما تكتسون ) أي تلبسون ( ومن لم يلائمكم ) بالهمز ، وفي بعض النسخ بالياء ( ولا تعذبوا
خلق الله ) أي لا تعذبوهم وإنما عدل عنه إفادة للعموم فيشملهم وسائر الحيوانات والبهائم
والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 47
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٧