الحسن بضم فسكون والملكة بفتحات ، أي حسن الصنيع إلى المماليك ( يمن ) بضم أوله ،
يعني إذا أحسن الصنيع بالمماليك يحسنون خدمته ، وذلك يؤدي إلى اليمن والبركة كما أن سوء
الملكة يؤدي إلى الشؤم والهلكة وفي بعض النسخ نماء مكان يمن ، والمراد من النماء البركة
( وسوء الخلق ) بضمتين وسكون الثاني ( شؤم ) في القاموس الشؤم بضم الشين المعجمة
وسكون الهمزة ضد اليمن .
قال المنذري : فيه مجهول .
( وكان رافع من جهينة ) بالتصغير قبيلة ( قال حسن الملكة يمن وسوء الخلق شؤم ) في
النهاية : الشؤم ضد اليمن وأصله الهمز فخفف واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها
مهموزة . قال القاضي : أي حسن الملكة يوجب اليمن إذا الغالب أنهم إذا رأوا السيد أحسن
إليهم كانوا أشفق عليه وأطوع له وأسعى في حقه ، وكل ذلك يؤدي إلى اليمن والبركة ، وسوء
الخلق يورث البغض والنفرة ويثير اللجاج والعناد وقصد الأنفس والأموال .
قال المنذري : هذا مرسل ، لحارث بن رافع تابعي ، وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه
مقال .
( عن العباس بن جليد ) بالجيم مصغرا ( الحجري ) بفتح المهملة وسكون الجيم قال أبو
الفضل المقدسي في الأنساب : الحجري منسوب إلى ثلاثة قبائل الأول إلى حجر حمير ،
والثاني حجر رعين الثالث حجر الأزد انتهى ( كم نعفو ) أي كم مرة نعفو ( فصمت ) أي سكت ،
قيل كان الصمت لكراهة السؤال فإن العفو مندوب إليه مطلقا دائما فلا حاجة إلى تعيين عدد
مخصوص ، أو لانتظار الوحي والله أعلم ( سبعين مرة ) قيل المراد به التكثير دون التحديد .
قال المنذري : هكذا وقع سماعنا وفي غيره عن عبد الله بن عمرو .
أخرجه الترمذي كذلك وقال حسن غريب ، قال وروى بعضهم هذا الحديث عن
عون المعبود — صفحة 49
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٩