أعيرته بأمه ، وأبو ذر يذكر ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن نفسه فلا نكير عليه فلا معنى لإنكار
ذلك . انتهى كلام المنذري .
( إخوانكم ) أي مماليككم إخوانكم ( تحت أيديكم ) أي تحت تصرفكم وأمركم وحكمكم
( وليكسه ) وفي بعض النسخ وليلبسه من الإلباس ( مما يلبس ) بفتح أوله وفتح الموحدة ( فإن
كلفه ما يغلبه ) أي من العمل الشاق ( فيلعنه ) أي على ذلك العمل بنفسه أو بغيره .
قال النووي : الأمر بإطعامهم مما يأكل السيد وإلباسهم مما يلبس محمول على
الاستحباب لا على الإيجاب وهذا بإجماع المسلمين ، وإنما يجب على السيد نفقة المملوك
وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص ، سواء كان من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه
أو فوقه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرا خارجا عن عادة أمثاله إما زهدا وإما شحا ، لا يحل له
التقتير على المملوك وإلزامه بموافقته إلا برضاه . انتهى .
( عن الأعمش نحوه ) أي نحو رواية عيسى بن يونس من غير ذكر قصة السب . والله
أعلم . والحديث سكت عنه المنذري .
( كنت أضرب غلاما لي ) أي مملوكا لي ( فسمعت من خلفي صوتا ) أي كلاما لقائل يقول
عون المعبود — صفحة 46
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٦