تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
بمعنى حديث محمد بن حسان وإسناده فعبيد الله بن عمرو الرقي وعبد الملك كلاهما من الثقات ، لكن اختلف عليهما في هذا الحديث اختلافا شديدا ، فقيل عن عبيد الله عن زيد بن أبي أسيد ، وقيل عنه عن رجل من أهل الكوفة ، ثم اختلف على عبد الملك بن عمير فقيل عنه عن أم عطية ، وقيل عنه عن الضحاك بن قيس ، وقيل عنه عن عطية القرظي كما تقدم بيانه آنفا ، وهذا الاضطراب موجب لضعف الحديث . ( قال أبو داود : وليس هو ) أي الحديث ( بالقوي ) لأجل الاضطراب ولضعف الراوي وهو محمد بن حسان الكوفي ( وقد روى ) هذا الحديث ( مرسلا ) كما رواه الحاكم في المستدرك والطبراني وأبو نعيم والبيهقي عن عبد الملك ابن عمير عن الضحاك بن قيس : كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف آنفا من كلام الحافظ . ومن قوله قد روى مرسلا إلى آخره قد وجد في أكثر النسخ وذكره أيضا المزي في الأطراف ( محمد ابن حسان مجهول ) وتبعه ابن عدي في تجهيله والبيهقي وخالفهم الحافظ عبد الغني بن سعيد فقال هو محمد بن سعيد المصلوب على الزندقة أحد الضعفاء والمتروكين ، وأورد هذا الحديث من طريقه في ترجمته من إيضاح الشك كتاب له . وله طريقان آخران رواه ابن عدي من حديث سالم بن عبد الله بن عمر ، ورواه البزار من حديث نافع كلاهما عن عبد الله بن عمر مرفوعا بلفظ ( ( يا نساء الأنصار اختضبن غمسا واخفضن ولا تنهكن فإنه أحظى عند أزواجكن ) ) لفظ البزار ، وفي إسناده مندل بن علي وهو ضعيف . وفي إسناده ابن عدي خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل . ورواه الطبراني في الصغير وابن عدي أيضا عن أبي خليفة عن محمد بن سلام الجمحي عن زائدة بن أبي الرقاد عن ثابت عن أنس نحو حديث أبي داود . قال ابن عدي : تفرد به زائدة عن ثابت ، وقال الطبراني تفرد به محمد بن سلام ، وقال ثعلب رأيت يحيى بن معين في جماعة بين يدي محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث ، وقد قال البخاري في زائدة إنه منكر الحديث كذا في التلخيص ( وهذا الحديث ضعيف ) والأمر كما قال أبو داود ، وحديث ختان المرأة روي من أوجه كثيرة وكلها ضعيفة معلولة مخدوشة لا يصح الاحتجاج بها كما عرفت . وقال ابن المنذر : ليس في الختان خبر يرجع إليه ولا سنة يتبع . وقال ابن عبد البر في التمهيد : والذي أجمع عليه المسلمون أن الختان للرجال انتهى والله أعلم : والحديث سكت عنه المنذري .