( باب في مشي النساء مع الرجال في الطريق )
( وهو خارج ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أن تحققن ) بسكون الحاء المهملة وضم القاف الأولى . قال
في النهاية : هو أن يركبن حقها وهو وسطها يقال سقط على حاق القفا وحقه انتهى . وقال
الطيبي : أي أبعدن عن الطريق ، وفاء فاختلط مسبب عن محذوف أي يقول كيت وكيت
فاختلطوا فقال للنساء انتهى .
والمعنى أن ليس لهن أن يذهبن في وسط الطريق ( بحافات ) جمع حافة وهي الناحية
( ثوبها ) أي المرأة ( من لصوقها ) أي المرأة ( به ) بالجدار . والحديث سكت عنه المنذري .
( أن يمشي يعني ) هذا تفسير من أحد الرواة ( الرجل بين المرأتين ) فإنه ينافي الحياء
والمروءة والوقار : قال الامام المنذري رحمه الله : داود بن أبي صالح هذا هو المدني . قال أبو
حاتم الرازي : هو مجهول حدث بحديث منكر . قال أبو زرعة لا أعرفه إلا في حديث واحد
يرويه عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث منكر . وذكر البخاري هذا الحديث في
تاريخه الكبير من رواية داود هذا وقال لا يتابع عليه . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن
الثقات حتى كان يتعمد لها وذكر هذا الحديث انتهى .
عون المعبود — صفحة 127
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٧