تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الغلام فقطع جميع الجلد التي تغطي الحشفة ، وفي الجارية قطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج . انتهى . وفي فتح الباري : الختان اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان أيضا . انتهى . ( لا تنهكي ) يقال : نهكت الشئ نهكا بالغت فيه ، من باب نفع وتعب ، وأنهكه بالألف لغة . كذا في المصباح . وفي النهاية : معنى لا تنهكي أي لا تبالغي في استقصاء الختان . انتهى . وفي النهاية في مادة شمم . وفي حديث أم عطية : ( ( أشمي ولا تنهكي ) ) شبه القط اليسير بإشمام الرائحة والنهك المبالغة فيه ، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها . انتهى . وفي المجمع : الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة ، والنهك المبالغة في القطع . انتهى . قال النووي : ويسمى ختان الرجل إعذارا بذال معجمة ، وختان المرأة خفضا بخاء وضاد معجمتين . انتهى . وفي فتح الباري قال الماوردي : ختان الذكر قطع الجلدة التي تغطي الخشفة ، والمستحب أن تستوعب من أصلها عند أول الحشفة وأقل ما يجزئ أن لا يبقى منها ما يتغشى به شئ من الحشفة . وقال إمام الحرمين : المستحق في الرجال قطع القلفة وهي الجلدة التي تغطي الحشفة حتى لا يبقى من الجلدة شئ متدل . وقال ابن الصباغ : حتى تنكشف جميع الحشفة ويتأدى الواجب بقطع شئ مما فوق الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها . قال النووي : وهو شاذ والأول هو المعتمد . قال الامام : والمستحق من ختان المرأة ما ينطلق عليه الاسم . قال الماوردي : ختانها قطع جلدة تكون في أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك ، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله . ثم ذكر الحافظ حديث أم عطية الذي في الباب ، ثم قال قال أبو داود إنه ليس بالقوي . قلت : وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة . وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي . واختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق قال : فمن قال إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر . قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا وقد ذهب إلى وجوب الختان الشافعي وجمهور أصحابه ، وقال به من القدماء عطاء ، وعن أحمد وبعض المالكية يجب ، وعن أبي حنفية واجب ، وليس بفرض وعنه سنة يأثم بتركه ،