الغلام فقطع جميع الجلد التي تغطي الحشفة ، وفي الجارية قطع أدنى جزء من جلدة أعلى
الفرج . انتهى . وفي فتح الباري : الختان اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان أيضا . انتهى .
( لا تنهكي ) يقال : نهكت الشئ نهكا بالغت فيه ، من باب نفع وتعب ، وأنهكه بالألف
لغة . كذا في المصباح . وفي النهاية : معنى لا تنهكي أي لا تبالغي في استقصاء الختان .
انتهى . وفي النهاية في مادة شمم . وفي حديث أم عطية : ( ( أشمي ولا تنهكي ) ) شبه القط اليسير
بإشمام الرائحة والنهك المبالغة فيه ، أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها . انتهى . وفي
المجمع : الإشمام أخذ اليسير في ختان المرأة ، والنهك المبالغة في القطع . انتهى .
قال النووي : ويسمى ختان الرجل إعذارا بذال معجمة ، وختان المرأة خفضا بخاء وضاد
معجمتين . انتهى . وفي فتح الباري قال الماوردي : ختان الذكر قطع الجلدة التي تغطي
الخشفة ، والمستحب أن تستوعب من أصلها عند أول الحشفة وأقل ما يجزئ أن لا يبقى منها
ما يتغشى به شئ من الحشفة .
وقال إمام الحرمين : المستحق في الرجال قطع القلفة وهي الجلدة التي تغطي الحشفة
حتى لا يبقى من الجلدة شئ متدل . وقال ابن الصباغ : حتى تنكشف جميع الحشفة ويتأدى
الواجب بقطع شئ مما فوق الحشفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع تدوير رأسها . قال
النووي : وهو شاذ والأول هو المعتمد .
قال الامام : والمستحق من ختان المرأة ما ينطلق عليه الاسم .
قال الماوردي : ختانها قطع جلدة تكون في أعلى فرجها فوق مدخل الذكر كالنواة أو
كعرف الديك ، والواجب قطع الجلدة المستعلية منه دون استئصاله .
ثم ذكر الحافظ حديث أم عطية الذي في الباب ، ثم قال قال أبو داود إنه ليس بالقوي .
قلت : وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب العقيقة .
وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي .
واختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء
المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق قال : فمن قال
إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر . قال في حق المرأة كذلك
ومن لا فلا
وقد ذهب إلى وجوب الختان الشافعي وجمهور أصحابه ، وقال به من القدماء عطاء ،
وعن أحمد وبعض المالكية يجب ، وعن أبي حنفية واجب ، وليس بفرض وعنه سنة يأثم بتركه ،
عون المعبود — صفحة 123
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٣