وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا
من أهل الأرض
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
سيما أهل النار ،
قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
ما كنتم تجمعون من الأموال والعدد في الدنيا ،
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
يقول :
وتكبركم الذي كنتم تتكبرون فيها . كما : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال :
ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : فمر بهم يعني بأصحاب الأعراف ناس من الجبارين عرفوهم بسيماهم ؛ قال : يقول : قال أصحاب الأعراف :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا
قال : في النار ،
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ
وتكبركم ،
وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
قال : هذا حين دخل أهل الجنة الجنة ،
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
الآية . قلت لأبي مجلز : عن ابن عباس ؟
قال : لا بل عن غيره . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
قال : نادت الملائكة رجالا في النار يعرفونهم بسيماهم :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
قال : هذا حين دخل أهل الجنة الجنة ،
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ
فالرجال عظماء من أهل الدنيا ؛ قال : فبهذه الصفة عرف أهل الأعراف أهل الجنة من أهل النار .
وإنما ذكر هذا حين يذهب رئيس أهل الخير ورئيس أهل الشر يوم القيامة . قال : وقال ابن زيد في قوله :
ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ
قال : على أهل طاعة الله . القول في تأويل قوله تعالى :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
اختلف أهل التأويل في المعنيين بهذا الكلام ، فقال بعضهم : هذا قيل الله لأهل النار توبيخا لهم على ما كان من قيلهم في الدنيا لأهل الأعراف عند إدخاله أصحاب الأعراف الجنة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قال : أصحاب الأعراف :
رجال كانت لهم ذنوب عظام ، وكان حسم أمرهم لله ، يقومون على الأعراف ، فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا أن يدخلوها ، وإذا نظروا إلى أهل النار تعوذوا بالله منها ، فأدخلوا الجنة . فذلك قوله تعالى :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
يعني أصحاب الأعراف ،
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : قال ابن عباس : إن الله أدخل أصحاب الأعراف الجنة لقوله :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس : قال الله لأهل التكبر والأموال :
أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
يعني أصحاب الأعراف ،
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
أَ هؤُلاءِ
الضعفاء
الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
قال : فقال حذيفة : " أصحاب الأعراف قوم تكافأت أعمالهم فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة ، وقصرت بهم سيئاتهم عن النار ، فجعلوا على الأعراف يعرفون الناس بسيماهم . فلما قضي بين العباد ، أذن لهم في طلب الشفاعة ، فأتوا آدم عليه السلام فقالوا : يا آدم أنت أبونا فاشفع لنا عند ربك فقال : هل تعلمون أحدا خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه وسبقت