كسحاب وزنا ومعنى ( ما بعد ما بين السماء والأرض ) أي ما مقدار بعد مسافة ما بينهما ( إما
واحدة أو ثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ) الشك من الراوي ، كذا قيل . وقال الأردبيلي : الرواية
في خمس مائة أكثر وأشهر ، فإن ثبت هذا فيحتمل أن يقال : إن ذلك باختلاف قوة الملك
وضعفه وخفته وثقله فيكون بسير القوى أقل وبسير الضعيف أكثر وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم إما
واحدة ، وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون سنة ) ) انتهى . قال الطيبي : والمراد بالسبعون في
الحديث التكثير لا التحديد لما ورد من أن ما بين السماء والأرض وبين سماء وسماء مسيرة
خمس مائة عام أي سنة ، والتكثير هنا أبلغ والمقام له أدعى ( ثم السماء فوقها ) أي فوق سماء
الدنيا ( كذلك ) أي في البعد ( حتى عد سبع سماوات ) أي على هذه الهيئات ( ثم فوق ذلك ) أي
البحر ( ثمانية أوعال ) جمع وعل وهو العنز الوحشي ويقال له تيس شاة الجبل ، والمراد ملائكة
على صورة الأوعال ( بين أظلافهم ) جمع ظلف بكسر الظاء المعجمة للبقر والشاة والظبي بمنزلة
الحافر للدابة والخف للبعير ( وركبهم ) جمع ركبة ( بين أسفله ) أي العرش ( ثم الله تعالى فوق
ذلك ) أي فوق العرش .
عون المعبود — صفحة 6
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦