( باب في الجهمية )
أي في الرد عليهم . وفي بعض النسخ باب في الجهمية والمعتزلة .
والجهمية فرقة من المبتدعة ينفون صفات الله التي أثبتها الكتاب والسنة ، ويقولون
القرآن مخلوق .
والمعتزلة أيضا فرقة من المبتدعة قد سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد ، وعنوا بالتوحيد
ما اعتقدوه من نفي الصفات الإلهية لاعتقادهم أن إثباتهم يستلزم التشبيه ومن شبه الله بخلقه
أشرك ، وهم في النفي موافقون للجهمية . قال السيد مرتضى الزبيدي : الجهمية طائفة من
الخوارج نسبوا إلى جهم بن صفوان الذي قتل في آخر دولة بني أمية انتهى .
وفي ميزان الذهبي : جهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع رأس الجهمية هلك
في زمان صغار التابعين زرع شرا عظيما انتهى .
والمعتزلة فرقة القدرية زعموا أنهم اعتزلوا فئتي ) الضلالة عندهم أي أهل السنة
والجماعة والخوارج أو سماهم به الحسن البصري لما اعتزله واصل بن عطاء وكان من قبل
يختلف إليه وكذا أصحابه ، منهم عمرو بن عبيد وغيره فشرع واصل يقرر القول بالمنزلة بين
المنزلتين ، وأن صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق بل هو بين المنزلتين ، فقال
الحسن : اعتزل عنا واصل ، فسموا المعتزلة لذلك .
وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر فخرج واصل من الفريقين . كذا في شرح
القاموس .
عون المعبود — صفحة 3
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣