النسائي وهذا سند قوي جيد الإسناد ، وكذا إسناد أحمد بن حفص الآتي قوي أيضا . وقال
الحافظ ابن القيم في تعليقات سنن أبي داود ، أما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور
ففاسد ، فإن الوليد لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان كلاهما عن سماك ، ومن طريقه
رواه أبو داود ورواه أيضا عمرو بن أبي قيس عن سماك ، ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن
حميد أخبرنا عبد الرحمن ابن سعد عن عمرو بن أبي قيس انتهى . ورواه ابن ماجة من حديث
الوليد ابن أبي ثور عن سماك ، وأي ذنب للوليد في هذا وأي تعلق عليه ، وإنما ذنبه روايته ما
يخالف قول الجهمية وهي علته المؤثرة عند القوم انتهى كلامه مختصرا قلت : وحديث
إبراهيم بن طهمان أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات والله أعلم .
( قال أحمد ) هو ابن سعيد ( كتبناه ) أي الحديث ( من نسخته ) أي من نسخة وهب بن
جرير ( وهذا لفظه ) أي لفظ أحمد ( عن أبيه ) هو محمد بن جبير ( عن جده ) هو جبير بن مطعم
( جهدت ) بصيغة المجهول أي أوقعت في المشقة ( وضاعت العيال ) عيال الرجل بالكسر من
يعوله ويمونه من الزوجة والأولاد والعبيد وغير ذلك ( ونهكت ) بصيغة المجهول أي نقصت
( وهلكت الأنعام ) جمع نعم محركة الإبل والبقر والغنم ( فاستسق الله لنا ) أي اطلب لنا السقيا
من الله تعالى ( فإنا نستشفع ) أي نطلب الشفاعة ( بك ) أي بوجودك وحرمتك وبعظمتك
عون المعبود — صفحة 8
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨