المراد به الدين وقيل مغرم المعاصي ( والمأثم ) أي ما يأثم به الانسان أو هو الإثم نفسه ( لا يهزم )
بصيغة المجهول أي لا يغلب ( لا ينفع ذا الجد ) بفتح الجيم ( منك الجد ) فسر الجد بالغي في
أكثر الأقاويل أي لا ينفع ذا الغنى غناه منك ، أي بدل طاعتك ، وإنما ينفعه العمل الصالح
( سبحانك وبحمدك ) أي أجمع بين تنزيهك وتحميدك .
قال المنذري : وأخرجه النسائي . والحارث الأعور لا يحتج بحديثه ، غير أن أبا ميسرة
هذا هو عمر بن شرحبيل الهمداني الكوفي ثقة احتج به البخاري ومسلم في صحيحهما
( إذا أوى إلى فراشه ) قال النووي : إذا أوى إلى فراشه وأويت مقصور . وأما أوانا فمدود
هذا هو الفصيح المشهور ، وحكي القصر فيها وحكي المد فيهما انتهى . ( وكفانا ) أي دفع عنا
شر المؤذيات أو كفى مهماتنا وقضى حاجتنا ( وآوانا ) بالمد أي رزقنا مساكن وهيأ لنا المأوى ( لا
كافي ) بفتح الياء ( ولا مأوى ) بصيغة اسم الفاعل أي فكم شخص لا يكفيهم الله شر الأشرار ولا
يهئ لهم مأوى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( الأنماري ) بفتح الهمزة وسكون النون ( وأخسأ ) أي أبعد وأطرد ( شيطاني ) قال الطيبي :
إضافة إلى نفسه لأنه أراد قرينه من الجن أو من قصد إغواءه من شياطين الإنس والجن ( وفك
رهاني ) أي خلص رقبتي عن كل حق علي والرهان الرهن وجمعه ومصدر راهنه وهو ما يوضع
وثيقة للدين ، والمراد ههنا نفس الانسان لأنها مرهونة بعملها لقوله تعالى : * ( كل امرئ بما
كسب رهين ) * وفك الرهن تخليصه من يد المرتهن كذا في المرقاة ( في الندي الأعلى ) الندي
بالفتح ثم الكسر ثم التشديد هو النادي وهو المجلس المجتمع ، والمعنى اجعلني من
عون المعبود — صفحة 268
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٨