( فأولت أن الرفعة ) أي التي هي أصل رافع ( لنا في الدنيا ) لقوله تعالى : * ( يرفع الله الذين آمنوا
منكم ) * ( والعاقبة ) أي المأخوذ من عقبه ( في الآخرة ) أي العاقبة الحسنة لنا لقوله تعالى :
* ( والعاقبة للتقوى ) * ( أن ديننا قد طاب ) أي كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده .
قال المظهر : تأويله هكذا قانون قياس التعبير على ما يرى في المنام بالأسماء الحسنة ،
كما أخذ العاقبة من لفظ عقبة والرفعة من رافع ، وطيب الدين من طاب . انتهى
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب في التثاؤب )
تفاعل من الثوباء ، وهي فترة من ثقل النعاس والهمزة بعد الألف هو الصواب والواو
غلط ، كذا في المغرب ذكره القاري .
( فليمسك ) من الإمساك ( على فيه ) أي على فمه ( فإن الشيطان يدخل ) إما حقيقة أو
المراد بالدخول التمكن منه .
قلت : والحديث أخرجه مسلم . قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي : أكثر الروايات
فيها إطلاق التثاؤب وفي رواية تقييده بحال الصلاة ، فيحمل مطلقه على مقيده ، وللشيطان
غرض قوي في تشويشه على مصل في صلاته أو كراهته في الصلاة أشد ، ولا يلزم منه أن لا
يكره في غير الصلاة ويؤكد كراهته مطلقا كونه من الشيطان وبه صرح النووي .
وقال ابن العربي : تشتد كراهة التثاؤب في كل حال وخص الصلاة لأنها أولى الأحوال .
( فليكظم ) أي ليحبس .
عون المعبود — صفحة 251
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥١