تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( فأولت أن الرفعة ) أي التي هي أصل رافع ( لنا في الدنيا ) لقوله تعالى : * ( يرفع الله الذين آمنوا منكم ) * ( والعاقبة ) أي المأخوذ من عقبه ( في الآخرة ) أي العاقبة الحسنة لنا لقوله تعالى : * ( والعاقبة للتقوى ) * ( أن ديننا قد طاب ) أي كمل واستقرت أحكامه وتمهدت قواعده . قال المظهر : تأويله هكذا قانون قياس التعبير على ما يرى في المنام بالأسماء الحسنة ، كما أخذ العاقبة من لفظ عقبة والرفعة من رافع ، وطيب الدين من طاب . انتهى قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب في التثاؤب ) تفاعل من الثوباء ، وهي فترة من ثقل النعاس والهمزة بعد الألف هو الصواب والواو غلط ، كذا في المغرب ذكره القاري . ( فليمسك ) من الإمساك ( على فيه ) أي على فمه ( فإن الشيطان يدخل ) إما حقيقة أو المراد بالدخول التمكن منه . قلت : والحديث أخرجه مسلم . قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي : أكثر الروايات فيها إطلاق التثاؤب وفي رواية تقييده بحال الصلاة ، فيحمل مطلقه على مقيده ، وللشيطان غرض قوي في تشويشه على مصل في صلاته أو كراهته في الصلاة أشد ، ولا يلزم منه أن لا يكره في غير الصلاة ويؤكد كراهته مطلقا كونه من الشيطان وبه صرح النووي . وقال ابن العربي : تشتد كراهة التثاؤب في كل حال وخص الصلاة لأنها أولى الأحوال . ( فليكظم ) أي ليحبس .