سبق اللسان ( ثم قال ) أي سالم ( بعد ) بالضم أي بعد ذلك ( لعلك وجدت مما قلت ) من وجد
موجدة إذا غضب أو وجد وجدا إذا حزن ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك وعلى أمك ) قال
التوربشتي : نبه بقوله عليك وعلى أمك على بلاهته روى وبلاهة ولم أمه وأنها كانت محمقة بين فصارا
مفتقرين إلى السلام فيسلمان به من الآفات انتهى .
قال القاري بعد نقل كلام التوربشتي : لا وجه لنسبة البلاهة إلى ذاتها الغائبة ، قال وتقدير
السلام غير متعين إذ يمكن أن يقال عليك وعلى أمك الملام من جهة وعدم التعلم والإعلام ( إذا
عطس أحدكم فليحمد الله ) قال العلقمي : ظاهر الحديث يقتضي الوجوب ، ولكن نقل النووي
الاتفاق على استحبابه ( فذكر ) الراوي ( بعض المحامد ) والحاصل أن الراوي لم يحفظ لفظ الحمد
فذكر هكذا ، وقد جاء في حديث أبي هريرة فليقل الحمد لله على كل حال كما سيأتي .
وفي رواية الترمذي من حديث هلال بن يساف عن سالم بن عبيد بلفظ : ( ( إذا عطس
أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين ( وليقل له ) أي للعاطس ( وليرد ) أي العاطس ( يعني
عليهم ) أي على من عنده ( يغفر الله لنا ولكم ) وفي حديث أبي هريرة الآتية ( ( ويقول هو : يهديكم
الله ويصلح بالكم ) ) .
قال الحافظ : قال ابن بطال : ذهب الجمهور إلى أنه يقول يهديكم الله ويصلح بالكم
عون المعبود — صفحة 254
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٤