الأول لأنه تشبيه وهو صحيح لأن ما رآه في المنام مثالي وما يرى في علم الحس حسي
تشبيه خيالي انتهى .
وفي فتح الباري : هو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول
حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا ( ولا يتمثل الشيطان بي ) قال القسطلاني : هو كالتتميم للمعنى
والتعليل للحكم أي لا يحصل له أي للشيطان مثال صورتي . ولا يتشبه بي ، فكما منع الله
الشيطان أن يتصور بصورته الكريمة في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل
انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .
( من صور صورة ) أي ذات روح ( حتى ينفخ ) أي الروح ( فيها ) أي في تلك الصورة
( وليس بنافخ ) أي وليس بقادر على النفخ فتعذيبه يستمر لأنه نازع الخالق في قدرته ( ومن
تحلم ) أي ادعى أنه رأى رؤيا ( كلف ) بصيغة المجهول من التكليف أي يوم القيامة ( أي يعقد
شعيرة ) أي ولا يستطيع ذلك لأن العقد بين طرفي شعيرة غير ممكن .
وفي رواية البخاري : أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ، قال القسطلاني : وذلك لأن
إيصال إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة ، وهو كناية عن استمرار التعذيب انتهى ( يفرون به
منه ) أي لا يريدون استماعه ( صب ) بصيغة المجهول أي سكب ( الآنك ) بالمد وضم النون أي
الرصاص المذاب .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي .
( كأنا ) بتشديد النون يعني أنا وأصحابي ( من رطب ابن طاب ) ضبط بالتنوين وبفتح
الباء ، قال القاري في المرقاة : فالتنوين بناء على أن الطاب بمعنى ، الطيب وأما فتح الباء فعلى
عدم صرفه ولعله رعاية لأصله فإنه ماض مبني على الفتح انتهى .
رطب ابن طاب نوع من التمر معروف وهو رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من التمر
عون المعبود — صفحة 250
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٠