تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الأول لأنه تشبيه وهو صحيح لأن ما رآه في المنام مثالي وما يرى في علم الحس حسي تشبيه خيالي انتهى . وفي فتح الباري : هو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا ( ولا يتمثل الشيطان بي ) قال القسطلاني : هو كالتتميم للمعنى والتعليل للحكم أي لا يحصل له أي للشيطان مثال صورتي . ولا يتشبه بي ، فكما منع الله الشيطان أن يتصور بصورته الكريمة في اليقظة كذلك منعه في المنام لئلا يشتبه الحق بالباطل انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . ( من صور صورة ) أي ذات روح ( حتى ينفخ ) أي الروح ( فيها ) أي في تلك الصورة ( وليس بنافخ ) أي وليس بقادر على النفخ فتعذيبه يستمر لأنه نازع الخالق في قدرته ( ومن تحلم ) أي ادعى أنه رأى رؤيا ( كلف ) بصيغة المجهول من التكليف أي يوم القيامة ( أي يعقد شعيرة ) أي ولا يستطيع ذلك لأن العقد بين طرفي شعيرة غير ممكن . وفي رواية البخاري : أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ، قال القسطلاني : وذلك لأن إيصال إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة ، وهو كناية عن استمرار التعذيب انتهى ( يفرون به منه ) أي لا يريدون استماعه ( صب ) بصيغة المجهول أي سكب ( الآنك ) بالمد وضم النون أي الرصاص المذاب . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي . ( كأنا ) بتشديد النون يعني أنا وأصحابي ( من رطب ابن طاب ) ضبط بالتنوين وبفتح الباء ، قال القاري في المرقاة : فالتنوين بناء على أن الطاب بمعنى ، الطيب وأما فتح الباء فعلى عدم صرفه ولعله رعاية لأصله فإنه ماض مبني على الفتح انتهى . رطب ابن طاب نوع من التمر معروف وهو رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من التمر