تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يعنيه فيصير جهلا بما يعنيه وقيل هو أن لا يعمل بعلمه فيكون ترك العمل بالعلم جهلا قال في النهاية : قيل هو يتعلم ما لا حاجة إليه كالنجوم وعلوم الأوائل ويدع ما يحتاج إليه في دينه من علم القرآن والسنة . وقيل هو أن يتكلف العالم القول فيما لا يعلمه فيجهله ذلك انتهى ( وإن من القول عيالا ) بكسر أوله . قال الخطابي : هكذا رواه أبو داود عيالا ، ورواه غيره إن من القول عيلا . قال الأزهري قوله عليه السلام عيلا من قولك علت الضالة أعيل عيلا وعيلا إذا لم تدر أية جهة تبغيها . قال أبو زيد كأنه لم يهتد لمن يطلب علمه فعرضه على من لا يريده انتهى . وفي النهاية : إن من القول عيلا هو عرضك حديثك وكلامك على من لا يريده وليس من شأنه ، يقال علت الضالة عيلا إذا لم تدر أي جهة تبغيها كأنه لم يهتد لمن يطلب كلامه فعرضه على من لا يريده انتهى ( فقال صعصعة بن صوحان ) بضم المهملة وبالحاء المهملة تابعي كبير مخضرم فصيح ثقة مات في خلافة معاوية قاله الحافظ ( وهو ألحن ) أي أقدر على بيان مقصوده من لحن بالكسر إذا نطق بحجته ( بالحجج ) جمع حجة ( ولا يريده ) أي لا يريد المعروض عليه كلامك وحديثك فيصير كلامك ثقيلا عليه كالعيال قاله السندي . قال المنذري : في إسناده أبو تميلة يحيى بن واضح الأنصاري المروزي وثقه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء فقال أبو حاتم الرازي يحول من هناك ( بحسان ) أي ابن ثابت الشاعر غير منصرف على الأصح قاله القاري ( وهو ينشد ) أي يقرأ الشعر . في القاموس أنشد الشعر قرأه ( فلحظ إليه ) في القاموس : لحظه كمنعه وإليه نظر بمؤخر عينيه وهو أشد التفاتا من الشزر ، والضمير المرفوع يرجع إلى عمر والمجرور إلى حسان ( وفيه ) أي في المسجد والواو للحال ( من هو خير منك ) يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم .