إليهما في الثاني من المجاز السببي أو من وإلا فالمعنى كما دخلت في حربكما
قاله القاري ( قد فعلنا ) مفعوله محذوف أي فعلنا إدخالك في السلم والتكرار للتأكيد . قال
المنذري : وأخرجه النسائي وليس في حديثه ذكر أبي إسحاق السبيعي .
( وهو في قبة ) أي خيمة صغيره ( من أدم ) بفتحتين أي من جلد ( فرد ) أي السلام ( وقال )
أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أدخل ) في القبة ( فقلت أكلي يا رسول الله قال كلك ) قال الطيبي : يجوز فيه
الرفع والنصب ، والتقدير أيدخل كلي فقال كلك يدخل أو أدخل كلي فقال أدخل كلك انتهى .
وإنما قال هذا لأجل صغر القبة كما في الرواية الآتية وفيه أنه كما كان يمازح الصحابة كذلك
كانوا يمازحونه . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة مطولا وليس في حديث البخاري
قصة الدخول .
( إنما قال أدخل كلي ) قال القاري : بمتكلم ثلاثي وفي نسخة يعني من المشكاة من
المزيد ( من صغر القبة ) أي من أجل صغرها . قال المنذري : وعثمان هذا فيه مقال .
( يا ذا الأذنين ) معناه الحض والتنبيه على حسن الاستماع لما يقال له لأن السمع بحاسة
الاذن ، ومن خلق الله له الأذنين وغفل ولم يحسن الوعي لم يعذر . وقيل إن هذا القول من جملة
مداعباته صلى الله عليه وسلم ولطيف أخلاقه . قال المنذري : وأخرجه الترمذي .
عون المعبود — صفحة 235
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٥