الذي أوجبه لهم لا الله تعالى يعني ولا عبرة بإيجابه لهم فإن فضل الله واسع ورحمته تعمهم ثم
قال : أو هو الذي لما قال لهم ذلك وآيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي
فهو الذي أوقعهم في الهلاك . وأما الضم فمعناه أنه إذا قال لهم ذلك فهو أهلكهم أي أكثرهم
هلاكا وهو الرجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبا ويرى له فضلا عليهم انتهى ما في
النهاية .
قال المنذري : وأخرجه مسلم وليس فيه كلام الإمام مالك . وقال أبو إسحاق صاحب
مسلم لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع .
( باب في صلاة العتمة )
أي في تسمية صلاة العشاء صلاة العتمة .
( لا تغلبنكم الأعراب ) قال الشيخ عز الدين : جرت العادة أن العظماء إذا سموا شيئا
باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه
وذلك لا يليق ، والله سبحانه قد سماها في كتابه العشاء في قوله ومن بعد صلاة العشاء فيقبح
بعد تسمية ذي الجلال والإكرام العدول عنه إلى غيره قاله السيوطي .
وقال السندي : إن الأعراب يسمونها العتمة لأنهم يعتمون الإبل من اعتم إذا دخل في
عون المعبود — صفحة 224
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٤