تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الذي أوجبه لهم لا الله تعالى يعني ولا عبرة بإيجابه لهم فإن فضل الله واسع ورحمته تعمهم ثم قال : أو هو الذي لما قال لهم ذلك وآيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو الذي أوقعهم في الهلاك . وأما الضم فمعناه أنه إذا قال لهم ذلك فهو أهلكهم أي أكثرهم هلاكا وهو الرجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبا ويرى له فضلا عليهم انتهى ما في النهاية . قال المنذري : وأخرجه مسلم وليس فيه كلام الإمام مالك . وقال أبو إسحاق صاحب مسلم لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع . ( باب في صلاة العتمة ) أي في تسمية صلاة العشاء صلاة العتمة . ( لا تغلبنكم الأعراب ) قال الشيخ عز الدين : جرت العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه وذلك لا يليق ، والله سبحانه قد سماها في كتابه العشاء في قوله ومن بعد صلاة العشاء فيقبح بعد تسمية ذي الجلال والإكرام العدول عنه إلى غيره قاله السيوطي . وقال السندي : إن الأعراب يسمونها العتمة لأنهم يعتمون الإبل من اعتم إذا دخل في