( فبئس الخطيب أنت ) وفي رواية مسلم بعد هذا قل ومن يعص الله ورسوله وقد تقدم
شرح هذا الحديث في كتاب الصلاة قال المنذري وأخرجه مسلم وقد تقدم في كتاب الصلاة .
( فعثرت ) قال في الصراح عثرة شكو خيدن كان من باب نصر وفي المصباح عثر الرجل في
ثوبه يعثر والدابة أيضا من باب قتل وفي لغة من باب ضرب عثارا بالكسر ، ويقال للزلة عثرة لأنها
سقوط في الاثم انتهى ( فقلت تعس ) أي هلك ومثل هذا الكلام يوهم أن للشيطان دخلا في مثل
ذلك ( فقال لا تقل تعس الشيطان ) في القاموس التعس الهلاك والعثار والسقوط والشر والبعد
الانحطاط ، والفعل كمنع وسمع وإذا خاطبت قلت : تعست كمنع ، وإذا حكيت قلت : تعس
كسمع تعسه الله وأتعسه انتهى .
وفي المصباح تعس تعسا من باب نفع أكب على وجهه ، وفي الدعاء تعسا له وتعس
وانتكس ، فالتعس أن يخر لوجهه ، والنكس أن لا يستقل بعد سقطته حتى يسقط ثانية وهي أشد
من الأولى انتهى ( تعاظم ) أي صار عظيما وكبيرا ( ويقول بقوتي ) أي حدث ذلك الأمر بقوتي
( تصاغر ) أي صار صغيرا وحقيرا .
قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( إذا سمعت ) أي الرجل يقول هلك الناس الخ ( وقال موسى ) أي ابن إسماعيل في روايته
( هلك الناس ) أي استوجبوا النار بسوء أعمالهم ( فهو أهلكهم ) بضم الكاف ويفتح ففي النهاية
يروي بفتح الكاف وضمها فمن فتحها كانت فعلا ماضيا ومعناه أن الغالين الذين يؤيسون الناس
من رحمه الله يقولون : هلك الناس أي استوجبوا النار بسوء أعمالهم ، فإذا قال الرجل ذلك فهو
عون المعبود — صفحة 223
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٢٣