قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم بنحوه أتم منه وليس في حديثهما الجعظري .
وقد قيل الجواظ كثير اللحم المختال في مشيه وقيل الجموع المنفع ، وقيل القصير البطي
الجافي القلب ، وقيل الفاجر ، وقيل الأكول ، والجعظري الفظ الغليظ المتكبر ، وقيل هو الذي
لا يصدع رأسه ، وقيل هو الذي يتمدح وينفخ بما ليس عنده وفيه قصر .
( باب في كراهية الرفعة في الأمور )
( كانت العضباء ) بفتح المهملة وسكون المعجمة فموحدة ممدودا ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وهي
القصواء أو غيرها قولان . قال في النهاية : هو علم لها من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن ولم
تكن مشقوقة الأذن . وقال بعضهم إنها كانت مشقوقة الأذن والأول أكثر ( لا تسبق ) بصيغة
المجهول أي لا تسبق عنها إبل قط ( على قعود له ) بفتح القاف وضم العين .
قال في النهاية : القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب والحمل ولا يكون إلا ذكرا
وقيل القعود ذكر والأنثى قعودة ، والقعود من الإبل ما أمكن أن يركب وأدناه أن يكون له سنتان ثم
هو قعود إلى السنة السادسة ثم هو جمل ( فسبقها الأعرابي ) أي غلب في السبق ففيه خاصة
المغالبة ( فكأن ) بفتح الهمزة والنون المشددة المفتوحة ( ذلك ) أي سبقه إياها ( حق على الله ) أي
جرت عادته غالبا ( أن لا يرفع شيئا من الدنيا ) أي من أمر الدنيا ( إلا وضعه ) أي حطه وطرحه .
قال المنذري : وأخرجه البخاري تعليقا .
( إن حقا على الله تعالى ) أي أمرا ثابتا عليه ( أن لا يرفع ) بصيغة المجهول وفي الحديث
جواز المسابقة بالخيل والإبل وفيه التزهيد في الدنيا للارشاد إلى أن كل شئ منها لا يرتفع إلا
اتضع .
قال المنذري : وأخرجه البخاري والنسائي . وقال بعضهم فيه بيان مكان الدنيا [ أي
عون المعبود — صفحة 109
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٩