وثانيها : أن معناه الوعيد كقوله تعالى : * ( اعملوا ما شئتم ) * اي اصنع ما شئت فإن الله
يجازيك ، وإليه ذهب أبو العباس .
وثالثها : معناه ينبغي أن تنظر إلى ما تريد أن تفعله فإن كان ذلك مما لا يستحي منه
فافعله ، وإن كان مما يستحي منه فدعه ، وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي .
قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة .
( باب في حسن الخلق )
( بحسن خلقه ) بضم اللام ويجوز سكونها ( درجة الصائم القائم ) أي قائم الليل في
الطاعة وإنما أعطى صاحب الخلق الحسن هذا الفضل العظيم لأن الصائم والمصلي في الليل
يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما ، وأما من يحسن خلقه مع الناس مع تباين طبائعهم
وأخلاقهم فكأنه يجاهد نفوسا كثيرة فأدرك ما أدركه الصائم القائم فاستويا في الدرجة بل ربما
زاد .
والحديث سكت عنه المنذري .
وقال في كتاب الترغيب : ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على
شرطهما ولفظه : ( ( إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل وصائم النهار ) ) .
ورواه الطبراني في الأوسط وقال صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة ) ) .
( أنبأنا شعبة ) قال المزي في الأطراف : حديث أبي الدرداء أخرجه أبو داود في الأدب عن
أبي الوليد الطيالسي وحفص بن عمر ومحمد بن كثير ثلاثتهم عن شعبة عن القاسم بن أبي بزة
انتهى ( عن القاسم بن أبي بزة ) بفتح الموحدة وتشديد الزاي ( الكيخاراني ) بفتح الكاف
عون المعبود — صفحة 107
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٧