( مسألة 326 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض « 1 » وإن كانت على أجنبيّ على الأصحّ .
( مسألة 327 ) : تحلّ صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقاً ؛ حتّى الزكاة المفروضة والفطرة . وأمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة ، وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم والكفّارات ونحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة ؛ وإن كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزّههم عنها .
( مسألة 328 ) : يعتبر في المتصدّق : البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً « 2 » .
( مسألة 329 ) : لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الإيمان ولا الإسلام ، فتجوز على الغنيّ وعلى الذمي والمخالف وإن كانا أجنبيّين . نعم لا تجوز على الناصب ولا على الحربي وإن كانا قريبين .
( مسألة 330 ) : الصدقة سرّاً أفضل ، فقد ورد : « أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء » . نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه ، أو قصد اقتداء غيره به ، لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكّد إخفاؤها .
هذا في المندوبة . وأمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً .
( مسألة 331 ) : يستحبّ المساعدة والتوسّط في إيصال الصدقة ، فعن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له : « ومن تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ، ثمّ وصلت إلى المسكين ، كان لهم أجر كامل ، وما عند اللَّه خير وأبقى للذين اتّقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون » .
هامش
( 1 ) - بل بعد العزل
( 2 ) - إلّاأن يكون مميّزاً ورشيداً فتصحّ صدقته كصحّة وصيّته في وجوه البرّ المورد للنصّ والفتوى ، والمتفاهم عرفاً عدم الخصوصية في وصيّته بوجوه البرّ ، بل المعيار كون عمله برّاً ولو بمثل الصدقة . ولا يخفى عليك أنّ المتفاهم عدم الخصوصية لبلوغ العشر أيضاً ، وأنّ المناط التمييز والرشد