التلقيح بالمرأة تصير منشأً للولد ، ومعلوم أنّه لا يلحق بغير امّه « 1 » ، وإلحاقه بها أضعف إشكالًا من تلقيح ماء الرجل « 2 » .
ومنها : أن يؤخذ ماء الرجل ، ويربّى في رحم صناعيّة كتوليد الطيور صناعيّاً ، فيلحق بالرجل ، ولايلحق بغيره « 3 » .
ومنها : أن تؤخذ النطفة من الأثمار ونحوها فتجعل في رحم صناعيّة فيحصل التوليد .
وهذا القسم - لو فرض - لا إشكال فيه بوجه ، ولايلحق بأحد .
( مسألة 2292 ) : لو حصل من ماء رجل في رحم صناعيّة ذكر وأنثى ، يكونان أخاً واختاً من قبل الأب ، ولا امّ لهما ، فلا يجوز نكاحهما ولا نكاح من حرم نكاحه من قبل الأب لو كان التوليد بوجه عاديّ . ولو حصل من نطفة صناعيّة في رحم امرأة ذكر وأنثى ، فهما أخ وأخت من قبل الامّ ، ولا أب لهما ، فلا يجوز تزويجهما ولا تزويج من حرم من قبل الامّ .
( مسألة 2293 ) : لو تولّد الذكر والأنثى من نطفة صناعيّة ورحم صناعيّة فالظاهر أنّه لا نسبة بينهما ، فجاز تزويج أحدهما بالآخر ، ولا توارث بينهما وإن اخذت النطفة من تُفّاحة واحدة مثلًا .
( مسألة 2294 ) : لو تولّد الطفل بواسطة العلاج قبل مدّة أقلّ الحمل ، كما لو أسرع عن سيره الطبيعي بواسطة بعض الأشعّات ، أو تولّد بعد مدّة أكثر الحمل ؛ للمنع عن سيره الطبيعي والإبطاء به ، يلحق الطفل بأبيه بعد العلم بكونه من مائه . ولو صار ذلك طبيعيّاً لأجل ضعف أشعّة الشمس وتغيير طبيعة الأرض ، يلحق الولد بالفراش مع الشكّ أيضاً . وكذا لو كان في بعض المناطق طبيعيّ أكثر الحمل أو أقلّه على خلاف مناطقنا ، يحكم بإلحاق الولد مع إمكانه ، ولا يُقاس بمناطقنا .
( مسألة 2295 ) : لو انتقل الحمل - في حال كونه علقة أو مضغة ، أو بعد ولوج الروح - من رحم امرأة إلى رحم امرأة أخرى ، فنشأ فيها وتولّد ، هل هو ولد الأولى أو الثانية ؟ لا شبهة
پاورقی
( 1 ) - من باب السالبة بانتفاء الموضوع
( 2 ) - وإن كان الإلحاق لا تخلو عن قوّة
( 3 ) - أي بالمرأة بأن تصير امّاً له من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، كالفرع السابق