تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
التملّك بالضمان ، فإنّ الزيادة المأخوذة مع قرار النفع حرام وإن كان القرض صحيحاً ، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل ، فما يسمّى وديعةً وأمانةً قرضٌ واقعاً ، ومع قرار النفع تحرم الفائدة . ( مسألة 2273 ) : الجوائز التي يدفع البنك - تشويقاً للإيداع والقرض ونحوهما - إلى من تصيبه القرعة المقرّرة ، محلّلة لا مانع منها ، وكذا الجوائز التي تعطيها المؤسّسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري ، وكذا ما يجعله صاحب بعض المؤسّسات ضمن بعض أمتعته تشويقاً وتكثيراً للمشتري ، فإنّ كلّ ذلك حلال لا مانع منه . ( مسألة 2274 ) : قيل : من أعمال البنك الاعتمادات المستنديّة ، والمراد منها : أن يتمّ عقد بين تاجر وشركة - مثلًا - في خارج البلاد على نوع من البضاعة ، وبعد تماميّة المعاملة من الجهات الدخيلة فيها ، يتقدّم التاجر إلى البنك ويطلب « فتح اعتماد » ، ويدفع إلى البنك قسماً من قيمة البضاعة ، ويقوم البنك بعد ذلك بدفع القيمة تامّة إلى الشركة ويتسلّم البضاعة ، وتسجّل باسم البنك من حين التصدير ، وعند وصولها إلى المحلّ يخبر البنك مالكها بالوصول ، وتحوّل البضاعة من اسم البنك إلى اسم مالكها ، بعد أن يدفع ما دفعه البنك إلى الشركة ممّا بقي من قيمة البضاعة ، ويتقاضى البنك عن هذه العمليّة عمولةً مقطوعة إزاء خدماته ، وفائدةً على المبلغ الباقي طيلة الفترة الواقعة بين يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلّمه من صاحب البضاعة . ثمّ إن دفع التاجر ما بقي من القيمة وما يتقاضى البنك يسلّمها إيّاه ، وإلّا فيتصدّى لبيع البضاعة واستيفاء حقّه ، فهل ما يأخذه البنك من الزيادة جائز حلال أم لا ؟ أو ما يأخذه بإزاء خدماته من التسجيل والتسلّم والتسليم ونحو ذلك جائز ، وما أخذه بعنوان الفائدة لتأخير ثمنه حرام ؟ الظاهر الأخير إذا كان ما يدفع البنك إلى الشركة - أداءً لدين صاحب البضاعة - قرضاً له ، كما أنّ الظاهر كذلك في الخارج ، وكذا لو كان ما يدفعه البنك أداءً لدينه ، فيصير صاحب البضاعة مديوناً له ، ويأخذ مقداراً لأجل تأخير دينه ، فإنّه حرام « 1 » . وأمّا تصدّي البنك لبيع البضاعة مع الشرط في ضمن القرار ، فلا مانع منه ؛ لرجوع
هامش
( 1 ) - إلّامع الشرط في ضمن العقد ، حيث إنّ ما يسمّى بخسارة تأخير التأدية وإن كانت حراماً في حدّ نفسه ؛ لكونه أكلًا للمال بالباطل ، بل ولكونه رباً محرّماً في بعض الصور ، لكنّها مع الشرط تصير حلالًا ؛ قضاءً لعموم الشروط ، وعدم كونه قرضاً ربويّاً ، لعدم كون المديون ملزماً بالزيادة بالشرط ، فله الأداء في الموعد من دون التأخير ، ومن دون الزيادة