( مسألة 2156 ) : لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى ، وتلزم الدية بحساب التفاوت . وطريق المقايسة : أن تسدّ « 1 » الناقصة سدّاً شديداً وتطلق الصحيحة ويضرب له بالجرس - مثلًا - حيال وجهه ، ويقال له : « اسمع » ، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه ، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه ، فإن تساوى المسافتان فهو صادق وإلّا كاذب ، والأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين واليسار أيضاً ، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً وتطلق الناقصة ، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت ؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا ، ثمّ يقاس بين الصحيحة والمعتلّة فيعطى الأرش بحسابه ، ولابدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء ، ولا يقاس مع هبوب الرياح ، وكذا يقاس في المواضع المعتدلة .
الثالث : البصر ، وفي ذهاب الإبصار من العينين الدية كاملة ، ومن إحداهما نصفها .
( مسألة 2157 ) : لا فرق بين أفراد العين المختلفة ؛ حديدها وغيره حتّى الحولاء والعشواء ، والذي في عينه بياض لا يمنعه عن الإبصار ، والعمشاء بعدكونها باصرة .
( مسألة 2158 ) : لو قلع الحدقة فليس عليه إلّادية واحدة ويكون الإبصار تبعاً لها ، ولو جنى عليه بغير ذلك - كما لو شجّ رأسه فذهب إبصاره - عليه دية الجناية مع دية الإبصار .
( مسألة 2159 ) : لو قامت العين بحالها وادّعى المجنيّ عليه ذهاب البصر وأنكر الجاني ، فالمرجع أهل الخبرة ؛ فإن شهد شاهدان عدلان « 2 » من أهلها أو رجل وامرأتان « 3 » ثبت الدية ، فإن قالا : « لا يرجى عوده » استقرّت ، ولو قالا « يرجى العود » - من غير تعيين زمان - تؤخذ الدية ، وإن قالا : بعد مدّة معيّنة متعارفة فانقضت ولم يعد استقرّت .
( مسألة 2160 ) : لو مات قبل مضيّ المدّة التي اجّلت استقرّت الدية ، وكذا لو قلع آخر عينه ، نعم لو ثبت عوده فقلعت فالظاهر الأرش ، كما أنّه لو عاد قبل استيفاء الدية
هامش
( 1 ) - لا خصوصية لهذا الطريق ، بل المعيار إمكان إثباته ولو بالآلات الحديثة ، كما يأتي من الماتن في نقص الشمّ
( 2 ) - بل ثقتان
( 3 ) - بل الامرأتان بلا ضمّ الرجل تكونان كافيتان