تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
واجرة البيت والحمّام - سيّما أجرة المثل - لو غصبهما غاصب ليست منه ، فتكون بعد الرجوع للمتّهب . ( مسألة 211 ) : لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب ، لزمت الهبة وإن كانت لأجنبيّ ولم تكن معوّضة ، وليس لورثته الرجوع . وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالًا لازماً . ( مسألة 212 ) : لو باع الواهب العين الموهوبة ، فإن كانت الهبة لازمة - بأن كانت لذي رحم ، أو معوّضة ، أو قصد بها القربة ، أو خرجت العين عن كونها قائمة بعينها - يقع البيع فضوليّاً ، فإن أجاز المتّهب صحّ ، وإن كانت غير لازمة فالظاهر صحّة البيع ووقوعه من الواهب ، وكان رجوعاً في الهبة . هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته . وإلّا ففي كونه رجوعاً قهراً تأمّل وإشكال ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 213 ) : الرجوع : إمّا بالقول ، كأن يقول : « رجعت » وما يفيد معناه ، وإمّا بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتّهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إن كان بقصد الرجوع . ( مسألة 214 ) : لا يشترط في الرجوع اطلاع المتّهب ، فلو أنشأه من غير اطلاعه صحّ . ( مسألة 215 ) : يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ، ونهى شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام ، قال : « في كتاب عليّ عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها ، وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لَيذرانِ الديار بلاقع من أهلها وتنقلان الرحم ، وإنّ نقل الرحم انقطاع النسل » . وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللَّه تعالى ببرّهما ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : أوصني . قال : لا تُشرك باللَّه شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلّاوقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » . وأولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد