تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ورثته ، ولا يقومون مقامه في الإقباض ، وكذا لو مات الموهوب له بطل ، ولا يقومون ورثته مقامه في القبض . ( مسألة 202 ) : إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم - أباً كان أو امّاً أو ولداً أو غيرهم - لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، وإن كانت لأجنبيّ كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية ، فإن تلفت كلًاّ أو بعضاً - بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفاً - فلا رجوع . والأقوى أنّ الزوج « 1 » والزوجة بحكم الأجنبي ، والأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر . وكذا لا رجوع إن عوّض المتّهب عنها ولو كان يسيراً ؛ من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره ؛ بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض . وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى . ( مسألة 203 ) : يلحق بالتلف التصرّف الناقل كالبيع والهبة ، أو المغيّر للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها ، كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصّله أو يصبغه ونحوها ، دون غير المغيّر ، كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابّة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها . ومن الأوّل على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ، ومن الثاني قصارة الثوب . ( مسألة 204 ) : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكلّ والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً . ( مسألة 205 ) : الهبة : إمّا معوّضة أو غير معوّضة ، فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب
هامش
( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، والظاهر ، بل الأقوى كونهما - كما عن جماعة - بحكم الرحم ، ففي صحيحة زرارة : « ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، لأنّ اللّه تعالى يقول : « وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتمُوهُنَّ شَيْئاً » وقال : « فإنْ طِبْنَ لكُمْ عَنْ شَيءٍ مِنْهُ نَفْسَاً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً » ، وهذا يدخل في الصداق والهبة » . ( وسائل الشيعة 19 : 239 / 1 ) ويؤيّده مفهوم صحيحة ابن بزيع ، ( وسائل الشيعة 19 : 243 / 2 ) ومقتضى الاستصحاب أيضاً بقاء الملكية واللزوم