كتاب الهِبة
وهي تمليك عين مجّاناً ومن غير عوض ، وهذا هو المعنى الأعمّ منها . وأمّا المصطلح في مقابل أخواتها فيحتاج إلى قيود مخرجة ، والأمر سهل . وقد يعبّر عنها : بالعطيّة والنحلة .
وهي عقد يفتقر إلى إيجاب بكلّ لفظ « 1 » دلّ على المقصود ، مثل « وهبتك » أو « ملكتك » أو « هذا لك » ونحو ذلك ، وقبول بما دلّ على الرضا . ولا يعتبر فيه العربية . والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلّمها بعنوانها .
( مسألة 195 ) : يشترط في كلّ من الواهب والموهوب له القابل : البلوغ والعقل والقصد والاختيار . نعم يصحّ قبول الوليّ عن المولّى عليه الموهوب له . وفي الموهوب له أن يكون قابلًا لتملّك العين الموهوبة ، فلا تصحّ هبة المصحف للكافر « 2 » . وفي الواهب كونه مالكاً لها ، فلا تصحّ هبة مال الغير إلّابإذنه أو إجازته ، وعدم الحجر عليه بسفه أو فلس . وتصحّ من المريض بمرض الموت وإن زاد على الثلث « 3 » .
( مسألة 196 ) : يشترط في الموهوب أن يكون عيناً ، فلا تصحّ هبة المنافع « 4 » . وأمّا الدين
هامش
( 1 ) - أو فعل
( 2 ) - في إطلاقه تأمّل وإشكال ، بل هبته في بعض الأحيان لمصلحة ترويج القرآن والإسلام والهداية يكون مطلوباً ، بل لازماً وواجباً
( 3 ) - بل في الثلث فقط ؛ لأنّ منجّزات المريض تخرج من الثلث لاغير
( 4 ) - بل تصحّ ؛ قضاءً لعمومات العقود وإطلاقاتها ، فإنّها كافية في صحّة هبة المنافع وإن لمتكن من الهبة المصطلحة ولم تشملها أخبار الباب