تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
نافذ إلّامع التهمة فينفذ بمقدار الثلث . ( مسألة 183 ) : لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر ، ولا يثبت بمجرّد دعواه ، وكذا إن ادّعاه بالسنّ ، فإنّه يطالب بالبيّنة « 1 » . وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه ، فثبوته بقوله بلا يمين - بل معها - محلّ تأمّل وإشكال . ( مسألة 184 ) : يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق ، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا « 2 » ، وكذا لو أقرّ لها بملك ، وأمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه ، كأن يقول : « هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس » ، أو لهذا مريداً به ذلك ، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكيّة مالكها ، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها ؛ بمال خارجيّ أو دين ؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها ؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها . ( مسألة 185 ) : لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره ، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ ، وفرغت ذمّته في الظاهر ، وإن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها . هذا بحسب الظاهر . وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ - بينه وبين اللَّه تعالى - تفريغ ذمّته من الدين ، وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسّه في أمواله ، ولو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم المقرّ بالدفع مع بقائه على إقراره ، وإلّا ففيه تأمّل . ( مسألة 186 ) : لو أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه وينافيه ، يؤخذ بإقراره ويُلغى ما ينافيه ، فلو قال : « له عليّ عشرة ، لابل تسعة » يلزم بالعشرة . ولو قال : « له عليّ كذا ، وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار » يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقّبه . وكذا لو قال : « عندي وديعة وقد هلكت » ، فإنّ إخباره بتلفها ينافي قوله : « عندي » الظاهر في وجودها عنده . نعم لو قال :
هامش
( 1 ) - والحجّة ( 2 ) - اللغوية فيه وفي تاليه من الفرع تابعة لعدم الأهلية في عرف المقرّ ، فتختلف بحسب الأمكنة والأزمنة ، فمع اعتبار الدين أو الملكية للدابّة ، كما هو عند بعض الشعوب والبلدان ، فاللغوية ممنوعة ، ولابدّ من العمل بالإقرار ؛ فإنّ إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ مطلقاً
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 52 | الشيخ يوسف الصانعي