كذلك . ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال . ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان .
القول في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط :
الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً « 1 » ؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل وما بحكمه ، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء . ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى . فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يُلحق به لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح ، وكذا لو كان اللبن من الزّنا ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة - ولو مع الحمل - لم تنشر به الحرمة على الأقوى .
( مسألة 884 ) : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها - وهي حامل منه أو مرضعة - فأرضعت ولداً نشر الحرمة ، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه ، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل .
الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي ، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة .
الثالث : أن تكون المرضعة حيّة ، فلو ماتت في أثناء الرضاع ، وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة ، لم ينشر الحرمة « 2 » .
هامش
( 1 ) - لكنّ الظاهر كفاية عدم كون اللبن من الزنا وأن يكون اللبن من الحمل والولد المشروع ، وعلى ذلك فالحامل من اللقاح وامتزاج نطفة الأجنبيّ مع نطفة المرأة وإدخالها في رحمها ممّا يكون جائزاً ومشروعاً ، يكفي في نشر الحرمة بلبنها مع أنّه ليس لبن صاحب الفحل . وبذلك يظهر حكم الفروع الآتية
( 2 ) - على المشهور المنصور ، بل ظاهر « التذكرة » الإجماع عليه ، مع ما في « الشرائع » من التردُّد في المسألة . ( تذكرة الفقهاء 2 : 615 ( ط - ق ) ؛ شرائع الإسلام 2 : 509 )